مالكا ] " 1 " .
فقيل : على حذف المبتدأ أي : أنا أصك وأنا أرهنهم ) وهو بعيد ؛ إذ لا ينبغي للبليغ أن يبرز تركيبه بالحذف في معرض الممتنع ( وقيل : الأول شاذ ) مخالف للقياس ( والثاني ضرورة ) .
وقال عبد القاهر : هي أي : الواو ( فيهما للعطف والأصل قمت وصككت ، ونجوت ورهنت عدل ) من لفظ الماضي ( إلى لفظ المضارع حكاية للحال الماضية ) وإحضارا لها في صورة الكائن المتحقق في الحال لغرابتها ، ( وإن كان ) الفعل مضارعا ( منفيا فالأمران ) الظاهر الأمران بدون الفاء ليكون بتقدير جاز الأمران في مقابلة امتنع دخولها ، وكأنه أشار بذكر الفاء إلى تقدير الماضي ، مع قد للتحقيق المناسب لمقام المخالفة مع " المفتاح " حيث جعل الأمرين مستويين .
وقد رجح " المفتاح " ترك الواو ، ولم يجعل استواء الأمرين إلا في الظرف الذي يحتمل الاسمية والفعلية ، ورأيته على كتفه سيف ، لأنه يحتمل تقدير سيف على كتفه ، وتقدير يكون على كتفه سيف ( كقراءة ابن ذكوان ) كعطشان راوي ابن عامر ( فاستقيما ولا تتبعان " 2 " بالتخفيف ) أي : بتخفيف النون ، فإن لا حينئذ للنفي دون النهي ؛ فيكون إخبارا فلا يصح العطف فتعين أن يكون حالا .
كذا في الشرح .
وفيه أنه فليكن نفيا في معنى النهي ، عبر عنه بصورة الخبر مبالغة فيكون موافقا للقراءة العامة نهيا ونفيا وتأكيدا ( ونحو
وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ
) " 3 " أي : ما نصنع حال كوننا غير مؤمنين ، ومجموع الآيتين مثال جواز الأمرين والشارح جعلهما مثالين للواو ولتركه بطريق اللف والنشر وإعادة النحو في قوله :
ونحو ما لنا يرجح نحوه .
هامش
( 1 ) البيت في إصلاح المنطق : 231 ، 249 ، خزانة الأدب : 9 / 36 ، والشعر والشعراء 2 / 655 ، معاهد التنصيص 1 / 285 ، الإيضاح : 165 .
( 2 ) يونس : الآية 89 .
( 3 ) المائدة : 84 .