البسيط ومن مقابلة الصناعة ، وهي ملكة يقتدر بها على استعمال موضوعات ما نحو عرض من الأعراض صادرا عن البصيرة بحسب الإمكان .
وقول الشارح : وقد يقال : العلم على ملكة يقتدر بها . . . إلخ كأنه سهو القلم ، والمقصود بالكتابة ، وقد يقال : العلم على مقابل ملكة يقتدر بها إلى هنا .
( والغضب ) وهو حركة النفس ومبداها إرادة الانتقام .
( والحلم ) وهو أن يكون النفس مطمئنة لا يحركها الغضب بسهولة ، ولا تضطرب عند إصابة المكروه .
( وسائر الغرايز ) جمع غريزة وهي الطبيعة والطبيعة السجية جبل عليها الإنسان كالطباع أو الطياع ما ركب فينا من المطعم والمشرب ، وغير ذلك من الأخلاق التي لا تزايلنا .
كذا في القاموس فعلى هذا يدل قوله وسائر الغرايز ، أي : باقي الغرايز على أن الممثل سابقا مبادي الأمور المذكورة ، لأنها التي جبل عليها الإنسان لا أنفسها ، ولو جرينا على تفسير الغرايز بملكة تصدر عنها صفات ذاتية على ما في الشرح لاستدعى حمل ما سبق على الملكات ، وبالجملة لا يصح حمل العلم على حصول الصورة أو الاعتقاد أو إدراك المركب ، كما يشعر به كلام الشرح .
ومن سائر الغرايز الكرم والقدرة والشجاعة ومقابلاتها .
[ وإما إضافية ]
( وإما إضافية ) عطف على قوله : إما حقيقية وكاشف عن المراد به فإن الحقيقي له معنيان : أحدهما الصفة الثابتة للشيء مع قطع النظر عن غيره موجودة كانت أو معدومة ويقابل الإضافي بمعنى الأمر النسبي الثابت للشيء بالقياس إلى غيره .
وثانيهما الموجود ويقابله الاعتباري الذي لا تحقق له سواه ، سواء كان معقولا بالقياس إلى غيره أو مع قطع النظر عن الأغيار ، وقد نبه على ضعف عبارة المفتاح ، حيث جعل الحقيقي متقابلا لما هو اعتباري ونسبي ؛ لأن الحقيقي ليس له معنى مقابل للاعتباري والنسبي بمعنى ما لا يكون اعتباريّا ولا نسبيّا .
( كإزالة الحجاب في تشبيه الحجة بالشمس ) .