في لا موجب له .
( أو بالذوق ) هو في اللغة مصدر ذاق بمعنى اختيار الطعام .
وفي عرف الحكمة قوة منبثة في العصب المفروش على جرم اللسان ، وفيه أنه يخرج عنه القوى المودعة في أبعاض هذا العصب ، ويدخل فيه قوى غير مدركة للطعوم مودعة فيه ، ويمكن دفع الأول بأدنى تمحل فانظر وادفع النظر .
( من الطعوم ) وأصولها تسعة وطرفاها الحلاوة والمرارة ، وما بينهما من الحرافة والملوحة والحموضة والدسومة والعفوصة والقبض والتفاهة .
والعفوصة : طعم ينقبض به ظاهر اللسان وباطنه .
والقبض : طعم ينقبض به ظاهر اللسان .
والتفاهة : طعم لا يحصل من ذي الطعم بسهولة لكمال صلابته ، والبعض لهم يقبض ظاهر اللسان ، وقد يستعمل بمعنى القابل للطعم .
( أو بالشم ) وهو في اللغة حس الأنف .
وفي عرف الحكمة قوة مرتبة في زائدتي مقدم الدماغ الشبيهتين بحلمتي الثدي وفيه .
( من الروايح ) جمع رايحة . قال الشارح : لا حصر لأنواعها ولا أسماء لها إلا من جهة الموافقة أو المخالفة كرايحة طيبة أو منتنة أو من جهة الإضافة إلى محلها كرايحة المسك أو إلى ما يقارنها كرايحة الحلاوة .
هذا وكان المراد بالأنواع المفهومات المندرجة تحتها ، وإلا فالرايحة الطيبة ورايحة المسك ليستا نوعين مختلفي الحقيقة ، ولا يبعد أن يكون رايحة الحلاوة من قبيل الإضافة إلى المحل ، ويكون المراد رايحة ذي الحلاوة .
( أو باللمس ) هو في اللغة المس باليد .
وفي عرف الحكمة قوة سارية في البدن كله تدرك بها الملموسات .
قالوا : لم يختلف في الكبد والرئة والعظم والطحال والكلية ، فعلى هذا لا يصدق التعريف على شيء من المحدود ، ولا يصلحه ضم الاستثناء أيضا ؛ لأنه لا يصدق على لامسة عضو عضو .
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم — صفحة 150
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص١٥٠