فلأنّ ذكر المسند إليه أهمّ ؛ كما مر .
( 1 / 504 )
وأما تقديمه :
فلتخصيصه " 1 " بالمسند إليه ؛ نحو :
لا فِيها غَوْلٌ
" 2 " أي : بخلاف خمور الدنيا ؛ ولهذا لم يقدّم الظرف في نحو :
لا رَيْبَ فِيهِ
" 3 " ؛ لئلا يفيد ثبوت الريب في سائر كتب اللّه تعالى . أو التنبيه من أول الأمر - على أنه خبر لا نعت ؛ كقوله [ من الطويل ] " 4 " :
له همم لا منتهى لكبارها * وهمّته الصّغرى أجلّ من الدّهر !
أو التفاؤل ؛ أو التشويق إلى ذكر المسند إليه ؛ كقوله [ من البسيط ] :
ثلاثة تشرق الدّنيا ببهجتها * شمس الضّحى وأبو إسحاق والقمر " 5 "
تنبيه
( 1 / 509 ) كثير ممّا ذكره في هذا الباب " 6 " - والذي قبله " 7 " - غير مختصّ بهما ؛ كالذّكر والحذف وغيرهما ، والفطن إذا أتقن اعتبار ذلك فيهما ، لا يخفى عليه اعتباره في غيرهما .
* * *
هامش
( 1 ) أي : لقصر المسند إليه على المسند .
( 2 ) الصافات : 47 .
( 3 ) البقرة : 2 .
( 4 ) أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 78 . وقيل : إنه لحسان . والصحيح أنه لبكر بن النطاح في أبى دلف .
( 5 ) أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 79 . والبيت لمحمد بن وهيب في مدح المعتصم .
والشاهد تقديم ثلاثة وهو المسند .
( 6 ) يعنى : باب المسند .
( 7 ) يعنى : باب المسند إليه .