الرغبة في وقوعه ؛ نحو : " إن ظفرت بحسن العاقبة فهو المرام " ؛ فإنّ الطالب إذا عظمت رغبته في حصول أمر ، يكثر تصوّره إياه ، فربّما يخيّل إليه حاصلا ؛ وعليه :
إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً
" 1 " .
السكاكى : أو للتعريض ؛ نحو :
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
" 2 " ، ونظيره في التعريض :
وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي
" 3 " أي : وما لكم لا تعبدون الذي فطركم ؛ بدليل :
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ،
ووجه حسنه : إسماع المخاطبين الحقّ على وجه لا يزيد غضبهم ، وهو ترك التصريح بنسبتهم إلى الباطل ، ويعين على قبوله ؛ لكونه أدخل في إمحاض النصح حيث لا يريد لهم إلا ما يريد لنفسه .
( 1 / 475 ) و ( لو ) : للشرط في الماضي ، مع القطع بانتفاء الشرط ؛ فيلزم ، عدم الثبوت والمضي في جملتيها ؛ فدخولها على المضارع في نحو :
لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ
" 4 " ، لقصد استمرار الفعل فيما مضى وقتا فوقتا ؛ كما في قوله تعالى :
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ
" 5 " وفي نحو :
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ
" 6 " ؛ لتنزيله منزلة الماضي ؛ لصدوره عمن لا خلاف في إخباره ؛ كما في
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا
" 7 " ، أو لاستحضار الصورة ؛ كما في قوله تعالى :
فَتُثِيرُ سَحاباً
" 8 " استحضارا لتلك الصورة البديعة الدالّة على القدرة الباهرة .
( 1 / 487 )
وأما تنكيره :
فلإرادة عدم الحصر والعهد ؛ كقولك : زيد كاتب ، وعمرو شاعر ، أو
هامش
( 1 ) النور : 33 .
( 2 ) الزمر : 65 .
( 3 ) يس : 22 .
( 4 ) الحجرات : 7 .
( 5 ) البقرة : 15 .
( 6 ) الأنعام : 27 .
( 7 ) الحجر : 2 .
( 8 ) الروم : 48 .