( 1 / 217 ) وردّ : بأن المعنى : لكاذبون في الشهادة ، أو في تسميتها ، أو في المشهود به في زعمهم .
الجاحظ " 1 " " مطابقته مع الاعتقاد ، وعدمها معه " 2 " ، وغيرهما " 3 " ليس بصدق ولا كذب ؛ بدليل :
أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ
" 4 " ؛ لأن المراد بالثاني غير الكذب ؛ لأنه قسيمه ، وغير الصدق ؛ لأنهم لم يعتقدوه " :
وردّ : بأنّ المعنى : " أم لم يفتر ؟ ! " ؛ فعبّر عنه ب " الجنّة " ؛ لأنّ المجنون لا افتراء له .
أحوال الإسناد الخبريّ
( 1 / 224 ) لا شك أن قصد المخبر بخبره إفادة المخاطب : إمّا الحكم ، أو كونه عالما به ؛ ويسمّى الأول : فائدة الخبر . والثاني : لازمها .
( 1 / 232 ) وقد ينزّل العالم بهما منزلة الجاهل ؛ لعدم جريه على موجب العلم ؛ فينبغي أن يقتصر من التركيب على قدر الحاجة :
( 1 / 235 ) فإن كان خالى الذّهن من الحكم ، والتردّد فيه : استغنى عن مؤكّدات الحكم . وإن كان متردّدا فيه ، طالبا له : حسن تقويته بمؤكّد .
وإن كان منكرا : وجب توكيده بحسب الإنكار ؛ كما قال اللّه تعالى - حكاية عن رسل عيسى - عليه السّلام ، إذ كذّبوا في المرّة الأولى :
إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ
" 5 " ، وفي الثانية :
إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ
" 6 " .
( 1 / 242 ) ويسمّى الضّرب الأول : ابتدائيّا ، والثاني : طلبيّا ، والثالث :
إنكاريّا ، وإخراج الكلام عليها : إخراجا على مقتضى الظاهر .
هامش
( 1 ) أي : قال الجاحظ .
( 2 ) أي : مع اعتقاد أنه غير مطابق .
( 3 ) أي غير هذين القسمين .
( 4 ) سبأ : 8 .
( 5 ) يس : 14 .
( 6 ) يس : 16 .