على أنّى سأنشد عند بيعى * أضاعونى وأىّ فتى أضاعوا ؟ " 1 "
( 2 / 514 ) وأحسنه ما زاد على الأصل بنكتة ؛ كالتورية والتشبيه في قوله " 2 " [ من الطويل ] :
إذا الوهم أبدى لي لماها وثغرها * تذكّرت ما بين العذيب وبارق
ويذكرني من قدّها ومدامعى * مجرّ عوالينا ومجرى السّوابق
( 2 / 516 ) ولا يضرّ التغيير اليسير .
وربّما سمى تضمين البيت فما زاد : استعانة ، وتضمين المصراع فما دونه :
إيداعا ورفوا .
العقد
( 2 / 516 ) وأما العقد : فهو أن ينظم نثر ، لا على طريق الاقتباس ؛ كقوله ( أبى العتاهية ) :
ما بال من أوّله نطفة * وجيفة آخره يفخر ؟
عقد قول على - رضى اللّه عنه - : ( وما لابن آدم والفخر ، وإنّما أوّله نطفة ، وآخره جيفة ) .
الحلّ
( 2 / 518 ) وأما الحلّ : فهو أن ينثر نظم ؛ كقول بعض المغاربة : ( فإنّه لمّا قبحت فعلاته ، وحنظلت نخلاته ، لم يزل سوء الظنّ يقتاده ، ويصدّق توهّمه الذي يعتاده ) ؛ حلّ قول أبى الطيب [ من الطويل ] :
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه * وصدّق ما يعتاده من توهّم
هامش
( 1 ) أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 318 ، والبيت للحريرى ، وعجزه للعرجى .
( 2 ) هو صاحب التحبير ، والعجز الأخير للمتنبى . وصاحب التحبير هو ابن أبي الإصبع المصري ، ولماها : سمرة شفتيها ، ومجر عوالينا : جر الرماح ، الإشارات ص 318 .