وإن تبدّلت بنا غيرنا * فحسبنا اللّه ونعم الوكيل " 1 "
وقول الحريرىّ : " قلنا شاهت الوجوه " " 2 " و " قبّح الّلكع ومن يرجوه " ، وقول ابن عباد " 3 " [ من مجزوء الرمل ] :
قال لي : إنّ رقيبى * سيّئ الخلق فداره
قلت : دعني وجهك الج * نّة حفّت بالمكاره " 4 "
( 2 / 510 ) وهو ضربان ؛ ما ينقل فيه المقتبس عن معناه الأصلي كما تقدّم ، وخلافه كقوله " 5 " [ من الهزج ] :
لئن أخطأت في مدحي * ك ما أخطأت في منعي
لقد أنزلت حاجاتى * بواد غير ذي زرع
( 2 / 511 ) ولا بأس بتغيير يسير للوزن أو غيره ؛ كقوله " 6 " [ من مخلّع البسيط ] :
قد كان ما خفت أن يكونا * إنّا إلى اللّه راجعونا
التضمين
( 2 / 512 ) وأمّا التضمين : فهو أن يضمّن الشّعر شيئا من شعر الغير ، مع التنبيه عليه إن لم يكن مشهورا عند البلغاء ؛ كقوله [ من الوافر ] :
هامش
( 1 ) اقتباس من آل عمران : 173 .
( 2 ) هذا من قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : للمشركين يوم حنين ، وهو حديث طويل رواه مسلم في صحيحه كتاب الجهاد باب 81 ( غزوة حنين ) . وأخرجه أحمد وغيره .
( 3 ) أوردهما الطيبي في التبيان 2 / 455 ، بتحقيقى ، وعزاهما للصاحب .
( 4 ) جزء من حديث صحيح رواه البخاري في الفتن باب 2 ، والأحكام 43 ، ومسلم في الإمارة 34 ، 41 ، 42 وغيرهما .
( 5 ) أوردهما الجرجاني في الإشارات ص 316 ، وهما لابن الرومي . وقوله : " بواد غير ذي زرع " اقتباس من سورة إبراهيم آية 37 .
( 6 ) أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 316 ، وعزاه لبعض المغاربة ، وفيه اقتباس من سورة البقرة 156 .