تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب سيبويه — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
هذا اثناك ؛ لأنك لست تريد العدد ولا تريد أن تفرق بين عددين ، فإنما هو بمنزلة زيدين إذا أضفت تقول : رأيت زيدي بلدك . وقال سيبويه : لا تجوز فيها الإضافة - يعني في اثني عشر - كما لا تجوز في مسلمين ، ولا تحذف في اثني عشر . يعنى لو أضفنا اثني عشر لوجب حذف عشر كما يجب حذف النون في " مسلمين " إذا أضفناه ولا تجوز إضافته إلا بحذف النون . قال سيبويه : " وأما أحول أحول فلا يخلو من أن ينون كشفر بفر أو كيوم يوم " يعنى لا يخلو من أن يكون حالا كشفر بفر في معنى متفرقين أو ظروفا كيوم يوم ، ويقال أن أخول ما يتساقط من شرر الحديد المحمى . قال ضابئ البرجميّ :
يساقط عنه روقه ضارياتها * سقاط حديد القين أخول أخولا " 1 "

هذا باب ما ينصرف وما لا ينصرف من بنات الياء والواو التي الياءات والواوات منهن لامات

قال سيبويه : " اعلم أن كل اسم كانت لامه ياء أو واوا ثم كان قبل الياء والواو حرف مكسور أو مضموم فإنها تعتل وتحذف في حال التنوين ، واوا كانت أو ياء ، ويلزمها كسرة قبلها أبدا فيصير اللفظ بما كان من بنات الياء والواو سواء ، واعلم أن كل شيء من بنات الياء والواو وكان على هذه الصفة فإنه ينصرف في حال الجر والرفع ، وذلك أنهم حذفوها فخف عليهم فصار التنوين عوضا ، وإذا كان شيء منهما في حال النصب نظرت فإن كان نظيره من غير المعتل مصروفا صرفته وإن كان غير مصروف لم تصرف . ونظيره : هذا غاز وقاض وجوار وأدل وأظب . وفي ذلك ما تكون الياء منه أصلية ، وهي لام الفعل ، كقولنا : غاز ورام ، وقاض ومغاز وأدل وأظب ؛ لأن غازي " فاعل " ومغازي " مفاعل " وأدلي وأظب " أفعل " ومنها ما يكون زائدا نحو " ثمان " ومسلّق " ويجعب " الياء فيه زائدة ، وأصله " سلق " " وجعب " ،
هامش
( 1 ) البيت في الأصمعيات 183 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 1645 ، وشرح شذور الذهب 75 ، والصحاح ( خول ) .