تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب سيبويه — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
يعيش لها ولد . " والمصباح والمطعان وكذلك سائر هذه الحروف " قال أبو سعيد : يريد أن حرف الاستعلاء إذا كان ساكنا بين الكسرة وبين الحرف الذي يلي الألف ، فبعض العرب لا يعتد به لسكونه وأنه كحرف ميت لا يعتد به ويكون في جملة الحرف الأول الذي قبله فكأن الكسرة فيه . " وبعض من يقول قفاف ويميل ألف مفعال وليس فيها شيء من هذه الحروف ينصب الألف في مصباح ونحوه ، لأن حرف الاستعلاء جاء ساكنا غير مكسور وجاء بعده ، فلما جاء ساكنا تليه الفتحة صار بمنزلة لو كان متحركا بعده الألف وصار بمنزلة القاف في قوائم ، وكلاهما عربي له مذهب " قال أبو سعيد : وهذا كلام واضح . قال : " وتقول رأيت قزحا وأتيت ضمنا فتميل ، وهما ها هنا بمنزلتهما في صفاف وقفاف ، وتقول : رأيت عرقا ورأيت ملغا " فلا تميل " لأنهما بمنزلتهما في غانم وقائم " . قال أبو سعيد : يريد أن الإمالة في قزحا وضمنا جائزة ؛ لأن حرف الاستعلاء قبل الكسرة وفي عرقا وملغا الفتح ؛ لأن حرف الاستعلاء بعد الكسرة والألف تليه . قال : " وسمعناهم يقولون : أراد أن يضربها زيد فأمالوا ، ويقولون : أراد أن يضربها قبل فنصبوا للقاف وأخواتها . وأما ناب ومال وباع فإنه من يميل يلزمها الإمالة على كل حال لأنه إنما ينحو نحو الياء التي الألف في موضعها " . يعني أن ألف ناب ومال وباع منقلبة من ياء لأنك تقول : ناب وأنياب وباع يبيع ومال يميل . وقالوا : خاف فأمالوا ، لأن أصله خوف . " وكذلك ألف حبلى لأنها من بنات الياء ، وقد بيّن ذلك ، ألا تراهم يقولون طاب وخاف ومعطي وسقي فلا تمنعهم هذه الحروف من الإمالة " . يريد أن حروف الاستعلاء لا تمنع الألف الإمالة إذا كانت الألف منقلبة من ياء أو رجعت إلى الياء في التثنية والجمع وليست بمنزلة ألف فاعل ومفاعل وما أشبه ذلك ، لأن هذه الألف أصل وليست بمنقلبة من شيء . " وكذلك باب غزا لأن الألف ها هنا كأنها مبدلة من ياء ، ألا ترى إنهم يقولون صفا وضفا " .