غير المعتل وأقوى "
ذكر سيبويه إمالة ألف الحجاج وهي شاذة ؛ لأنه ليس فيها كسرة ولا ياء ، وكذلك إمالة الناس ، وإنما أراد إمالة ذلك في حال الرفع والنصب ، لأنه يجوز أن يقال : هذا الحجّاج وهؤلاء الناس فيمال ، وعلى أن أكثر العرب ينصب ذلك ولا يميله ، وفرق بين الناس وبين مال فقال : " وأما الناس فيميله من لا يقول هذا مال " وإنما يمال مال إذا كسرت اللام بعدها ، وهذا معنى قوله : " لأنها كألف فاعل إذا كانت ثانية ، يعني ألف مال كألف فاعل إذا كان بعدها كسرة كالكسرة بعد ألف فاعل فلم يمل في غير الجر ، يعني ألف مال . وقوله : " كراهية أن يكون ك باب " رميت " و " غزوت " .
يريد أن ألف مال عين الفعل وهي منقلبة من واو ، وباب رميت وغزوت الياء والواو فيه لام الفعل ، ( وعين الفعل ) بعد من الاعتلال . ثم قال :
" وقال ناس يوثق بعربيتهم ، هذا باب وهذا مال " وهذا ناب " وهذا عاب " .
فأما ناب وعاب فالإمالة فيهما لأن الألف فيهما منقلبة من ياء . وأما باب ومال فشبهوا الألف فيهما ، وإن كانت منقلبة من واو ، بألف غدا ودنا المنقلبة من واو ، فأجروا عين الفعل كلامه ، وإن كانت العين أبعد من الإمالة . وقال أبو العباس محمد بن يزيد : لا تجوز إمالة باب ومال ، لأن لام الفعل قد تنقلب ياء وعين الفعل لا تنقلب . قال أبو سعيد :
وليس الأمر على ما قال والذي حكاه سيبويه صحيح وله وجه من القياس ، لأن عين الفعل إذا كانت واوا فقد تنقلب فيما لم يسمّ فاعله ، وفي مستقبل ما يسمى فاعله إذا زيدت فيه زيادة . فأما ما لم يسم فاعله فقولك قيل وقيد وما أشبه ذلك . وأما ما سمّي فاعله فقولك أقام يقيم وأجاد يجيد . قال :
" والذين لا يميلون في الرفع والنصب أكثر العرب وهو أعم في كلامهم " يريد ترك إمالة باب ومال . ولا يميلون في الفعل نحو : قال ، لأنهم يفرقون بين ما فعلت منه مكسور وبين ما فعلت منه مضموم " .
يعني يفرقون بين قام وقال ورام وسام وبين خاف ، لأنك تقول في " قال قلت " " وقمت وقمت " ، وتقول في " خاف خفت " .
هذا باب ما يمتنع من الإمالة من الألفات التي أملتها فيما مضى
" والحروف التي تمنعها من الإمالة هذه السبعة : الصاد والضاد والطاء والظاء والغين والقاف والخاء إذا كان حرف منها قبل الألف والألف تليه ، وذلك قولك :