تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب سيبويه — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
لا يكون إلا مذكرا ، وكأنهم جمعوا خليفا على ( خلفاء ) كما قالوا : ( ظريف ) و ( ظرفاء ) وقد حكى " خليف " . قال الشاعر :
إنّ من القوم موجودا خليفته * وما خليف أبي وهب بموجود " 1 "
قال سيبويه : وزعم الخليل أن قولهم : ( ظريف ) و ( ظروف ) لم يكسر عليه ظريف كما أن المذاكير لم يكسر عليه ذكر . قال أبو عمر : أقول في ( ظروف ) هو جمع ( ظريف ) كسّر على غير بابه وليس مثل ذلك والدليل على ذلك أنك إذا صغرت قلت : ( ظريّفون ) ولا تقول ذلك في مذاكير . قال أبو سعيد : أما الخليل فإنه يجعل " ظروفا " اسما للجمع في ( ظريف ) أو ( يجعله ) جمعا ل ( ظرف ) ، وإن كان لا يستعمل ويكون ( ظرف ) في معنى ( ظريف ) كما يقال " عدل " في معنى ( عادل ) فيكون ( ظرف ) و ( ظروف ) كقولنا ( فلس ) و ( فلوس ) كما أن مذاكير وإن كان جمعا فالتقدير أنه جمع لمذكار ومذكار في معنى ذكر وإن لم يستعمل . وقال أبو عمر الجرمي : ( ظروف ) جمع ل ( ظريف ) وإن كان الباب في ( ظريف ) أن لا يجمع على ( ظروف ) كما أن كثيرا من الجموع قد خرجت من بابها حملا على غيرها كما أن قولهم : ( أزناد ) جمع ( زند ) و ( أزمن ) جمع ( زمن ) محمول على غيره وقد مضى نحو هذا كثير . قال سيبويه : " وأما ما كان ( فعولا ) فإنه يكسّر على " فعل " عنيت جمع المؤنث أو المذكر وذلك قولك : ( صبور ) و ( صبر ) و ( غدور ) و ( غدر ) . " وإنما استويا لأنه لا علامة للمؤنث فيه وإنما يجمعون المؤنث منه على ( فعائل ) كقولهم ( عجوز ) و ( عجائز ) وقد قالوا : ( عجز ) . قال الشاعر :
جاءت به عجز مقابلة * ما هنّ من جرم ولا عكل " 2 "
و ( جدود ) و ( جدائد ) و ( صعود ) و ( صعائد ) .
هامش
( 1 ) هذا البيت لأوس بن حجر انظر المفصل لابن يعيش : 5 / 52 ، انظر ديوانه ص : 25 ، والبيت من البسيط . ( 2 ) البيت من المنسرح من شواهد شرح المفصل لابن يعيش : 5 / 47 والشاهد قوله ( عجز ) في جمع ( عجوز ) والعجوز : الزوجة ، اللسان ( عجز ) .