قال أبو سعيد : والذي يقول : إنهن أعجميات غير مبعّد عندي إن كان يريد بذلك أن الأصل فيها العجمة ؛ لأن هذه الحروف عليها يقع تعليم الخط السرياني .
وهي معارف ، وكذلك جميع ما ذكرناه من الحروف مما لا تدخله الألف واللام وما كان تدخله الألف واللام فإنه يكون معرفة بهما ونكرة عند عدمهما كالألف والباء والتاء .
هذا باب ما جاء معدولا عن حده من المؤنث
كما جاء المذكر معدولا عن حده نحو " فسق " و " لكع " و " عسر " و " زفر " ، وهذا المذكر نظير ذلك المؤنث .
قال أبو سعيد : اعلم أن هذا الباب يشتمل على ما كان من ( فعال ) مبنيّا وذلك على أربعة أوجه :
أولها وهو الأصل لما فيها : ما كان من ( فعال ) واقعا موقع الأمر ، كقولهم : ( حذار زيدا ) أي احذره و ( مناع زيدا ) أي امنعه .
قال الشاعر :
مناعها من إبل مناعها * ألا ترى الموت لدى أرباعها " 1 "
وقال أيضا :
تراكها من إبل تراكها * ألا ترى الموت لدى أوراكها " 2 "
وقال أبو النجم :
حذار من أرماحنا حذار " 3 "
وقال رؤبة :
نظار كي أركبها نظار " 4 "
هامش
( 1 ) البيتان من مشطور الرجز ، بلا نسبة في الكتاب 1 / 242 ، والمخصص 17 / 63 ، والمقتضب 3 / 369 ، وابن يعيش 4 / 51 ، والخزانة 5 / 161 .
( 2 ) الرجز لطفيل بن يزيد الغنوي في الكتاب 1 / 241 ، والمخصص 17 / 63 ، والمقتضب 3 / 369 ، وابن يعيش 4 / 50 ، والإنصاف 2 / 537 ، وشرح شذور الذهب 90 .
( 3 ) البيت في المقتضب 3 / 370 ، والكامل للمبرد 4 / 207 ، والإنصاف 2 / 539 ، وشرح شذور الذهب 90 .
( 4 ) البيت في المقتضب 3 / 370 ، والكامل للمبرد 4 / 207 ، والمخصص 17 / 63 .