وإن كان فاعل لغير الآدميين كسّر على فواعل ، وإن كان لمذكر أيضا لأنه لا يجوز فيه ما جاز في الآدميين من الواو والنون فضارع المؤنث ولم يقو قوة الآدميين كقولك ( جمل بازل ) و ( جمال بوازل ) ، و ( عاضة ) و ( عواضة ) وهو الذي يرعى العضاة ، : ضرب من الشجر .
قال : وقد اضطر الشاعر فقال :
وإذا الرّجال رأوا يزيد رأيتهم * خضع الرّقاب نواكس الأبصار " 1 "
وقد كان تقدم في جمع فاعل من الشرح ما يغني عن ذكره .
" وأما ما كان فعيلا فإنه يكسر على ( فعلاء ) وعلى " فعال " ، فأما ما كان " فعلاء " فنحو ( فقهاء ) و ( بخلاء ) و ( ظرفاء ) و ( حلماء ) و ( حكماء ) .
وأما ما جاء على فعال فنحو ( ظريف ) و ( ظراف ) و ( كريم ) و ( كرام ) و ( لئيم ) و ( لئام ) و ( بريء ) و ( براء ) .
ويقال : ( بريء ) و ( برآء ) ، قال اللّه تعالى :
إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ
" 2 " ويقال أيضا ( براء ) في معنى ( برآء ) استثقالا للهمزتين وبينهما ألف .
ويقال أيضا : براء ، وليس بجمع مكسر وهو كالمصدر يقع للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث يقال : ( رجل براء ) و ( رجلان براء ) و ( رجال براء ) و ( امرأة براء ) و ( نسوة براء ) .
قال اللّه عز وجل :
إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ
" 3 " .
وفعال بمنزلة فعيل ؛ لأنهما أختان ، ألا ترى أنك تقول طويل وطوال وبعيد وبعاد .
قال : وسمعناهم يقولون : ( شجيع وشجاع وخفيف وخفاف ) وتدخل في مؤنث " فعال " الهاء كما تدخّلها في مؤنث " فعيل " تقول امرأة طويلة وطوالة وخفيفة وخفافة .
وما كان من هذا مضاعفا كسّر على " فعال " كما كسر غير المضاعف ، وذلك
هامش
( 1 ) البيت للفرزدق وهو من قصيدة يمدح بها آل المهلب وخص من بينهم ابنه " يزيد " والشاهد فيه جمع ( ناكس ) صفة العاقل على ( نواكس ) انظر الكامل : 262 ، المخصص : 14 / 117 ، ابن يعيش : 5 / 56 ، والخزانة : 1 / 99 .
( 2 ) سورة الممتحنة ، الآية : 4 .
( 3 ) سورة الزخرف ، الآية : 26 .