قال : وأما من أنث اللسان فإنه يقول ( ألسن ) ومن ذكر قال ( ألسنة ) "
قال : وقالوا ( ذراع ) ، و ( أذرع ) حيث كانت مؤنثة ( ولا يجاوز بها هذا البناء ) وإن عنوا الأكثر ، كما فعل ذلك بالأكفّ و ( الأرجل ) وقالوا : ( شمال ) و ( أشمل ) وقد كسرت على ( عدم ) حذف الزيادة التي فيها فقالوا : ( شمائل ) . "
يعني كسرت على أنه لم يحذف من شمال شيء والذي يقول أشمل قد حذف الألف ثم جمع ثلاثة أحرف على أفعل وقالوا " شمل " على قياس ( جدار ) و ( جدر ) .
قال الأزرق العنبري :
طرن انقطاعة أوتار محظرية * في أقؤس نازعتها أيمن شملا " 1 "
يصف طيرا ثارت من مكان وتفرقت في الطيران فشبهها في التفرق بأوتار محكمة الشد انقطعت في المد والذي يمد القوس يمينه تنازع شماله ، لأن كل واحدة من اليدين تمد إلى خلاف جانب الأخرى كأنهما يتنازعان القوس .
قال سيبويه : " وقالوا : ( عقاب ) و ( أعقب ) وقالوا ( عقبان ) ، كما قالوا : ( غربان ) ، وقالوا : ( كراع ) و ( أكرع ) و ( أتان ) و ( آتن ) كما قالوا : ( أشمل ) ، وقالوا : ( يمين ) و ( أيمن ) لأنها مؤنثة .
وقال أبو النجم :
يأتي لها من أيمن وأشمل " 2 "
وقالوا : " أيمان " فكسروها على " أفعال " كما كسروها على ( أفعل ) إذ كانا لما عدده ثلاثة أحرف " .
يعني " أفعال " و " أفعل " هما جمع للثلاثي . وقد يكون للثلاثي ما يجتمع فيه أفعل وأفعال كقولك ( أفرخ ) و ( أفراخ ) .
قال : وأما ما كان ( فعولا ) فإنه بمنزلة ( فعيل ) إذا أردت بناء أدنى العدد لأنها كفعيل في كل شيء ، إلا أن زيادتها واو ، وذلك قولك : ( قعود ) و ( أقعدة ) و ( عمود ) و ( أعمدة ) و ( خروف ) و ( أخرفة ) فإذا أردت أكثر العدد كسرته على ( فعلان ) وذلك قولك ( خرفان )
هامش
( 1 ) البيت من البسيط . انظر شرح الأعلم : 2 / 194 ، والإنصاف : 405 ، والمفصل لابن يعيش : 5 / 34 ، 41 .
( 2 ) انظر الخصائص : 2 / 130 ، والخزانة : 1 / 401 ، ونوادر أبي زيد : 165 ، وانظر التبصرة والتذكرة :
2 / 663 .