تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب سيبويه — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
عن مبرقات بالبرين وتبدو * بالأكفّ اللّامعات سور " 1 "
وهو جمع سوار . قال : وإذا كان في موضع الواو من " خوان " ياء ثقل في لغة من يثقل وذلك : ( عيان ) و ( عين ) والعيان حديدة تكون في متاع الفدان ثقلوا هذا كما قالوا : ( بيوض ) و ( بيض ) . وإنما ثقّلوه ، لأن الضم على الياء أخف من الضم على الواو . قال : وأما من يخفف فيقول " خمر " و " رسل " من بني تميم فإنه يقول في هذا ( عين ) لأن الياء تسكن وقبلها ضمة فيصير مثل قولهم " أبيض " و " بيض " و " أعيس " و " عيس " . وعلى هذا حكى يونس أن من العرب من يقول : ( صيود ) و ( صيد ) و ( بيوض ) و ( بيض ) وهو على قياس من قال في ( الرّسل ) " رسل " . قال : وأما ما كان " فعالا " فإنهم إذا كسروه على بناء أدنى العدد فعلوا به ما فعلوا " بفعال " ، لأنه مثله في الزيادة والتحريك والسكون إلا أن أوله مفتوح ، وذلك ( زمان ) و ( أزمنة ) و ( مكان ) و ( أمكنة ) و ( فدان ) و ( أفدنة ) و ( قذال ) و ( أقذلة ) وإذا أردت بناء أكثر العدد قلت ( قذل ) و ( فدن ) ، وقد يقتصرون على بناء أدنى العدد كقولهم ( أزمنة ) و ( أمكنة ) . قال : وأما ما كان منه من بنات الياء والواو فعل به ما فعل بما كان من باب " فعال " وذلك قولهم ( سماء ) و ( أسمية ) ، و ( عطاء ) و ( أعطية ) وكرهوا بناء الأكثر ، لاعتلال هذه الياء لما ذكرت لك ، ولأنها أقل الياءات احتمالا وأضعفها و " فعال " في جميع الأشياء بمنزلة " فعال " ومعنى قوله أقل الياءات احتمالا وأضعفها يعني أنها لام الفعل ، ولام الفعل أضعف من عين الفعل ، وسنقف على ذلك في التصريف إن شاء اللّه . وقوله : ( سماء ) و ( أسمية ) ليس بالسماء ذات البروج ومعناه المطر ، يقال للمطر ( سماء ) و ( أسمية ) في أدنى العدد والكثير ( سميّ ) .
هامش
( 1 ) البيتان من الكامل . انظر ديوان الشاعر : 127 ، والمقتضب : 1 / 113 ، والمنصف : 1 / 338 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 5 / 44 ، والدرر اللوامع : 2 / 227 .