عصا : عصوان ، لأنك تقول عصوته إذا ضربته بالعصا ونقول في رجا : رجوان وهي ناحية البئر وغيرها .
قال الشاعر :
فلا يرمى بي الرجوان أنّي * أقلّ القوّم من يغني مكاني " 1 "
وتقول في رضا : رضوان ؛ لأن الرضا من الواو ، ويدلك على ذلك مرضوّ ، ورضوان ، وربما قلبوا هذا في بعض تصاريفه لاستخفاف أو عارض ، ولا يزيل حكم التثنية عن منهاجها قالوا : مرضيّ حملوه على رضي وأرض مسنيّة ، وأصلها جميعا الواو ؛ لأنّا تقول سنوت الأرض ، أي سقيتها ، وحملت " مسنية " على سني أو استثقلت فيها الواو فأبدلت ياء .
وقالوا في الكبا : كبوان ، والكبا : الكناسة مقصور ، حكى أبو الخطاب عن أهل الحجاز أنهم يقولون في تثنيته : كبوان ، والكباء ممدود : العود الذي يتبخر به .
تقول في عشا العين : عشوان ؛ لأن الألف منقلبة من واو وتقول امرأة عشواء ، وقالوا رجل عشيّ ، وقوم عشّو .
ولو سميت رجلا ب " خطا " ، ثم ثنيت ، لقلت خطوان ؛ لأنها من خطوت .
ولو جعلت " علي " اسما ثم ثنيت لقلب " علوان " ؛ لأنها من علوت ، وتقول في تثنية ربا : ربوان .
وقالوا : سنا ، وسنوان ، وهو الدواء المعروف بالسّنا ويثنى بالواو .
والجمع بالألف والتاء بمنزلة التثنية فيما كان مقصورا على ثلاثة أحرف .
تقول في قطاة ، وأداة : قطوات ، وأدوات ، وقنوات ودل جمعهم ذلك بالواو ، على أن الألف في قناة ، وأداة ، وقطاة ، منقلبة من واو .
وقالوا في رحى : رحيان ، وفي فتى : فتيان ، وفي ندى : نديان ، فردوها إلى ما الألف منقلبة منه ، وهو الياء وقولهم : العموة ، والنّدوّة ، إنما قلبت فيه الياء واوا للضمة قبلها ، وليس ذلك بقياس مطرد ، والدليل على أن الألف منقلبة من ياء ، أنهم قالوا : فتيان ، وفتيان ، وفتية للجمع وتقول : عمي ، وعميان ، لأنك تقول : عميان ، وعمي في جمع أعمى وتقول :
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في ابن يعيش 4 / 147 ، واللسان ( رجا ) ، والمخصص 15 / 112 .