تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب سيبويه — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وقال أبو وجزة السعدي :
تحسر الماء عنه واستجن * إلفان جنا من الكتان والقطب جماديين حسوما لا يعاينه * راء من النّاس في أهل ولا عزب " 1 "
وأنشد أبو بكر بن دريد :
أصبح زين خفش العينيّنه * فسوته لا تنقضي شهرينه " 2 "
شهري ربيع وجمادينه ولم أر الكوفيين استشهدوا على ذلك بشيء .

هذا باب تثنية الممدود

اعلم أن الممدود على أربعة أضرب ، فضرب همزته أصلية ، وهي كقولك : رجل قرّاء ووضّاء ، وهو من قرأت ، ووضّؤت ، والوضّاء ، الجميل ، ووضوء وجه الرجل إذا حسن وأشرق . والضرب الثاني ما كانت همزته منقلبة من حرف أصلي كقولهم : كساء ، ورداء ، وأصله كساوي ورداي ، وإذا وقعت الواو والياء طرفا وقبلها ألف زائدة انقلبت همزة . والواو والياء في كساء ، ورداء وما جرى مجراهما أصليتان في موضع اللام من الفعل . والضرب الثالث : ما كانت الهمزة فيه منقلبة من حرف غير أصلي ياء زائدة كقولهم : علباء وحرباء ، وحرشاء ، وما أشبه ذلك . وكان الأصل علباي ، والياء زائدة ، لأنك تقول : سيف معلوب ومعلّب ، إذا كان مشدود المقبض بالعلباء . قال الشاعر :
فلو كنت بالمعلوب سيف ابن ظالم * ضربت فعادت قبر عوّف قرائه
وقال ساعدة بن جؤيّة :
من كل أظمى عاتر لا شأنه * قصر ولا راض الكعوب معلّب
والضرب الرابع : ما كانت همزته منقلبة عن ألف التأنيث ، كقولك : حمراء ، وخنفساء وعشراء وما أشبه ذلك .
هامش
( 1 ) البيتان من شواهد التبصرة والتذكرة 2 / 635 ، وفي الإنصاف 2 / 756 . ( 2 ) في ابن يعيش 4 / 142 ، والإنصاف 755 ، والمخصص 15 / 114 .
شرح كتاب سيبويه — صفحة 140 | حسن بن عبد الله السيرافي / أحمد حسن مهدلي / علي سيد علي