تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب سيبويه — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
معين كأبي مسلم وأبي بكر وأبي جعفر ، وليست الأسماء المضاف إليها أبو بأسماء معروفة مقصود إليها ولا كنى الناس موضوعة على ذلك ؛ لأن الإنسان قد يكنّى ولا ولد له ، ولو أضافوا إلى الأول لوقع اللبس على ما ذكرت لك ، فالأصل أن يضاف إلى الأول فيه كله . وما أضيف إلى الثاني منه فليس الواقع . وربما ركبوا من حروف المضاف والمضاف إليه ما ينسبون إليه كقولهم عبشميّ وهذا ليس بقياس . واحتج سيبويه للإضافة إلى الثاني بعد أن قدم أن القياس الإضافة إلى الأول . فقال : وأما ما يحذف منه الأول فنحو ابن كراع وابن الزبير . تقول : زبيريّ وكراعيّ تجعل ياءي الإضافة في الاسم الذي صار به الأول معرفة فهو أبين وأشهر ولا يخرج الأول من أن يكون المضافون أضيفوا إليه . وأما قولهم في النسب إلى عبد مناف : ( منافيّ ) فهو على مذهب ابن فلان وأبي فلان لما كثر ( عبد ) مضافا إلى ما بعده كعبد القيس وعبد مناف وعبد الدار وغير ذلك . أضافوا إلى الثاني ؛ لأنه أبعد من اللبس .

هذا باب الإضافة إلى الحكاية

قال سيبويه : وذلك قولك في تأبط شرّا : تأبطي ، وسمعنا من العرب من يقول : كونيّ حيث أضاف إلى كنت . وقال أبو عمر الجرميّ : يقول قوم : كنتيّ في الإضافة إلى ( كنت ) . قال أبو سعيد : فإن قال قائل : لم أضافوا إلى الجملة والجملة لا تدخلها تثنية ، ولا جمع ولا إعراب ، ولا مضاف إلى المتكلم ، ولا إلى غيره ، ولا تصغر ، ولا تجمع ، فكيف خصّت النسبة بذلك ؟ قيل له : إنما خصت النسبة بذلك لأن المنسوب غير المنسوب إليه . ألا نرى أن البصري غير البصرة ، والكوفي غير الكوفة ؟ والتشبيه والجمع والإضافة إلى الاسم المجرور ، والتصغير ليس يخرج الاسم عن حاله ، فلما كان كذلك وكان المنسوب قد ينسب إلى بعض حروف المنسوب إليه نسبوا إلى بعض حروف الجملة . وأما قولهم في كنت كونيّ فلأنه حذف التاء الفاعلة ونسب . . . إلى " كن " ، وكانت الواو قد سقطت لاجتماع الساكنين النون والواو ، فلما احتاج إلى كسر النون لدخول ياء