تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب سيبويه — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
معديكرب : معديّ " ولم يكن اجتماع الاسمين موجبا أنهما قد صيّرا اسما واحدا في التحقيق كما صير عنتريس ، وعيضموز ، وما أشبه ذلك مع الزيادة اسما واحدا فيه زيادة ، بل صارا بمنزلة المضاف والمضاف إليه في إلقاء أحدهما حيث كانا من شيئين ضم أحدهما إلى الآخر وليس بزيادة في الأول . كما لم يكن المضاف إليه زيادة في المضاف ، كما يزاد في الاسم بعض الحروف ، ألا ترى أنه قد قيل : أيادي سبأ ، وليس في الأسماء اسم على ثمانية أحرف ؟ وقالوا : شفر بفر ، وليس في الأسماء اسم توالت فيه ست حركات ، وكذلك المضاف نحو صاحب جعفر وقدم عمرو . وربما ركّبوا من حروف الاسمين اسما ينسبون إليه قالوا : حضرمي كما ركبوا في المضاف فقالوا في عبد الدار وعبد القيس عبدري وعبقسيّ ومرقسيّ في امرئ القيس . وقد جاءت النسبة إليها جميعا منفردين ، قال الشاعر :
تزوّجنها راميّة رمزيّة * بفضل الذي أعطى الأمير من الرّزق " 1 "
نسبها إلى رام هرمز . وكان الجرمي يجيز النسبة إلى أيهما شئت يقول في " بعل بك " : بعلي وإن شئت " بكّيّ " وفي " حضر موت " إن شئت ( حضريّ ) وإن شئت ( موتيّ ) . قال : " وسألته يعني الخليل ، عن الإضافة إلى رجل اسمه " اثنا عشر " فقال : " ثنوي " في قول من قال ( بنويّ ) وإن شئت قلت : " اثنيّ " في ( اثنين ) كما قلت : " ابني " فتشبه عشر بالنون كما شبهت عشر في خمسة عشر بالهاء " . يريد أن قولنا : ( اثنا عشر ) قد وقعت عشر موقع النون من اثنين واثنان إذا نسبت إليها وجب حذف الألف والنون كما تحذف في النسب إلى ( رجلان ) فلذلك قلت : ( اثني ) و ( ثنوي ) ، وقد ذكرنا فيما تقدم النسبة إلى الاثنين وأما اثنا عشر التي للعدد فلا تضاف ولا يضاف إليها . فأما إضافتها فلأنك لو أضفتها وجب أن تحذف " عشر " لأن محل " عشر " محل نون الاثنين وإذا أضفنا " الاثنين " إلى شيء حذفنا النون كقولك غلاماك وثوباك ، فلو أضفنا
هامش
( 1 ) بلا نسبة في المخصص 13 / 223 ، وشرح الأشموني 4 / 190 .
شرح كتاب سيبويه — صفحة 124 | حسن بن عبد الله السيرافي / أحمد حسن مهدلي / علي سيد علي