هؤلاء ناس وعبد اللّه منطلقين ، إذا خلطتهم ) .
وإذا كان للأول قلت : هؤلاء ناس وعبد اللّه منطلقون ، وتقول : ( هذه ناقة وفصيلها راتعين ) ، على قول من جعل فصيلها معرفة ، وهو أفصح اللغتين ، ومن جعلها نكرة وهي أردأهما ، قال : ( راتعان ، وهذا على قول من قال : كل شاة وسخلتها ، تريد : كل شاة وسخلة لها بدرهم .
( ومن قال : كل شاة وسخلتها ، فجعلها بمنزلة : كل رجل وعبد اللّه منطلقا ، لم يقل في الراتعين إلا بالنصب ، لأنه إنما يريد حينئذ المعرفة ، ولا يريد أن يدخل السخلة في كل ) وجميع الباب مفهوم وأكثره قد مضى تفسيره فيما قبل . واللّه أعلم بالصواب .
هذا باب ما يجوز فيه الرفع ممّا ينتصب في المعرفة
قال أبو سعيد : هذا الباب إلى آخره في رفع منطلق من ( قولك : هذا عبد اللّه منطلق ) .
وقد ذكرناه منصوبا في باب قبل هذا وقد شرحناه .
وذكر رفعه في هذا الباب ، وحكاه عن يونس وأبي الخطاب ، عمن يوثق به من العرب وأفرد الباب به ورفعه من أربعة أوجه ، أظنني ذكرتها فيما مضى وأعيدها هاهنا للاحتياط .
ذكر عن الخليل وجهين ، منها :
أحدهما : ( أنك حين قلت : هذا عبد اللّه ، أضمرت هذا أو هو ، كأنك قلت : هذا منطلق أو هو منطلق .
والوجه الآخر : أن تجعلهما جميعا خبرا ل ( هذا ) كقولك : هذا حلو حامض ، لا تريد أن تنقض الحلاوة ، ولكنك تزعم أنه جمع الطعمين ، قال اللّه تعالى :
كَلَّا إِنَّها لَظى * نَزَّاعَةً لِلشَّوى
" 1 " ، وزعموا أنها في قراءة ابن مسعود :
وَهذا بَعْلِي شَيْخاً
" 2 " ، وقال الراجز :
هامش
( 1 ) سورة المعارج ، الآيتان : 15 ، 16 .
( 2 ) سورة هود ، الآية : 72 .