فهنّ يعكفن به إذا حجا * عكف النّبيط يلعبون الفنزجا " 1 "
وإنما هو : " البنجكان " . قال أبو حاتم : البنجكان : الدّستبند .
وقال أيضا :
يوم خراج يخرج السّمرّجا " 2 "
وأصله بالفارسية : " سامرّه " ، يعني : يخرج في كل سنة ثلاث مرّات .
وقال آخر :
لو كنت بعض الشّاربين الطّوسا " 3 "
أراد : " أذرنطوس " وهو دواء .
قال آخر وهو رؤبة :
بارك له في شرب أذرنطوس
فعرّب مّرة بالطّوس ، ومرة بأذرنظوس .
وقال آخر :
في جسم شخت المنكبين قوش " 4 "
أراد : كوجك ، فغيّر .
ولهذا أشباه كثيرة لا أحصيها ، وليس في شيء مما ذكرناه من تعريب العجمية ، والتكلم بها في الشعر معربة ، ولا في إبدال حرف جر من غيره ، مما تقدّم ذكره ، ضرورة وإنما ذكرناه ليعلم أنه مما يجوز في الكلام والشعر ، ولا ينسب قائله إلى دخول في ضرورة .
ومما لا يجوز إلا في الشعر جعل الكاف في موضع " مثل " اسما ، وإدخال حروف الجر عليها ، كإدخالها على مثل ؛ مثل قولهم : " زيد ككعمرو " ، يريدون به : كمثل عمرو ، فجعلوا الكاف الثانية في موضع مثل ، وجعلوا الكاف الأولى حرف جرّ دخل عليه . قال :
هامش
( 1 ) البيتان في ديوانه 8 ، واللسان ( عكف ) .
( 2 ) البيت في ديوانه 8 ، واللسان ( سمرج ) .
( 3 ) البيت لرؤبة في ديوانه 70 .
( 4 ) البيت لرؤبة في ديوانه 79 ، واللسان ( قوش ) .