« وتسمّى الزّوائد الأربع » .
هذا اصطلاح النحويّين .
« ويشترك فيه الحاضر والمستقبل » .
هذا هو المذهب المشهور ، ومنهم من زعم أنّه ظاهر في الحال « 1 » مجاز في الاستقبال ، ومنهم من عكس ، والصحيح أنّه مشترك « 2 » ، لأنّه يطلق عليهما إطلاقا واحدا ، كإطلاق المشترك ، فوجب القول به كسائر المشتركات .
قوله : « واللّام في قولك : « إنّ زيدا ليفعل » مخلّصة للحال » .
هذا مذهب الكوفيّين « 3 » ، جعله ههنا قوله ، وإن كان يخالفه ، وقد صرّح بذلك في قوله في الحرف :
« ويجوز عندنا « إنّ زيدا لسوف يقوم » « 4 » » ، قال اللّه تعالى :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
( 5 ) « 5 » ، ولسوف أخرج حيا « 6 » ، ولا يجيزه الكوفيّون ، وإنّما قال به ههنا ليقوى أمر المضارعة ، وذلك أنّ اسم الجنس نحو : رجل يقع على آحاد متعدّدة على البدل والمضارع كذلك ، ثمّ يتميّز الاسم لكلّ واحد من آحاده إذا قصد إليه بحرف التعريف على البدل أيضا ، وكذلك المضارع يتميّز « 7 » لكلّ واحد من مدلوليه بحرف على البدل فتقوى المشابهة وإذا لم تذكر الّلام فلا يصحّ أن يقال : إنّه يتميّز بحرف لكلّ واحد من مدلولاته ، لأنّه لا يتميّز إلّا بحرف الاستقبال لأحد مدلوليه دون الآخر ، فلأجل ذلك اغتفر جعل الّلام للحال ، ولا يصحّ أن يقال : هو يتميّز بقرينة تنضمّ إليه في « 8 » نحو : الآن والساعة ، فيكون للمدلول الآخر بذلك ، ويستغنى عن كون الّلام للحال لأنّ المشابهة إنّما وقعت في شياعه وتخصيصه
هامش
( 1 ) يريد حقيقة في الحال . انظر شرح الكافية للرضي : 2 / 226
( 2 ) أي : حقيقة في الحال والاستقبال ، وهو ظاهر كلام سيبويه ، وصرح به المبرد وابن السراج ورجحه ابن مالك ، انظر الكتاب : 1 / 13 - 15 ، 3 / 117 ، والمقتضب : 2 / 1 - 2 ، والأصول في النحو : 1 / 39 ، وأسرار العربية : 28 ، وشرح التسهيل لابن مالك : 1 / 18 ، 1 / 20 ، وشرح الكافية للرضي : 2 / 226 ، وارتشاف الضرب : 3 / 5 .
( 3 ) انظر شرح التسهيل لابن مالك : 1 / 22 ، وشرح الكافية للرضي : 2 / 226 - 227 ، ومغني اللبيب : 251
( 4 ) انظر المفصل : 328
( 5 ) الضحى : 93 / 5
( 6 ) مريم : 19 / 66 ، والآي ةو يقول الإنسان أإذا ما مت لسوف أخرج حيا ( 66 ) . ومن قوله : « قال اللّه تعالى » إلى نهاية الآية سقط من ط .
( 7 ) في ط : « لم يتميز » . مقحمة .
( 8 ) في ط : « من » .