ضرب » كما تقول : « مررت برجل يضرب » وصلة وشرطا وحالا كما يقع « يضرب » « 1 » ، وقد أعرب المضارع « 2 » فجعل للماضي « 3 » حظّ من الحركات التي هي آلة الإعراب ، وبني على الفتح لأنّه أخفّ ، وشبهه به من حيث إنّه يقع موقعه كما ذكرنا « 4 » .
قوله : « فالسكون عند الإعلال » .
يعني إذا كان آخره ياء أو واوا مفتوحا ما قبلها ، فإنّها تنقلب ألفا ، والألف لا تكون إلّا ساكنة .
قوله : « ولحوق بعض الضمائر » .
يعني لحوق الضمير المتّصل المرفوع المتحرّك ، وإذا وجدت هذه الشرائط وجب سكونه ، فإن فقد واحد منها رجع إلى أصله في الفتح ، فمثال فقدان كونه متحرّكا قولك : « ضربا » ، ومثال فقدان كونه مرفوعا قولك : « ضربني » ، ومثال فقدان كونه متّصلا قولك : « ما ضرب إلّا أنا » ، والضّمّ مع واو الضمير ظاهر .
قوله : « ومن أصناف الفعل المضارع » إلى آخره .
قال الشيخ : ذكر المضارع ولم يضف الحال « 5 » والاستقبال من جهة أنّ لفظهما واحد ، فبوّب له وحدّه بما به كان كذلك ، وهو حروف المضارعة ولم يتعرّض في الحدّ للمدلول لذلك .
« وذلك قولك للمخاطب أو للغائبة : تفعل » .
يريد مجرّدا عن الضمير المتّصل ، وإلّا فهو في الغائبين « 6 » بالتاء أيضا ، كقولك : « المرأتان تخرجان » .
« وللغائب يفعل » ، يريد مثل ذلك ، وإلّا ورد عليه يفعلان ويفعلون أيضا ، فإنّه للغائب ، وهو بالياء ، فلا يمكن حمله على العموم لذلك ، فإن قصد تحقيق ذلك قيل : التاء للمخاطب مطلقا وللغائبة والغائبتين ، والياء للغائب مطلقا « 7 » ، وأمّا الهمزة والنّون فأمرهما ظاهر ، فالهمزة للمتكلّم مفردا مطلقا ، والنّون للمتكلّم غير مفرد مطلقا .
هامش
( 1 ) سقط من ط من قوله : « من حيث إن الماضي » إلى « يضرب » . خطأ .
( 2 ) سقط من ط : « المضارع » . خطأ .
( 3 ) سقط من ط : « للماضي » . خطأ .
( 4 ) انظر تعليل بناء الماضي على الفتح في أسرار العربية : 315 - 316 .
( 5 ) في د : « ولم يصنف للحال » .
( 6 ) في ط : « للغائبين » .
( 7 ) بعدها في ط : « دون الغائبة والغائبين » .