بالحرف ، لا في تعيين أحد مدلوليه بقرينة من خارج « 1 » .
على أنّ المضارع موضوع لكلّ واحد من مدلوليه وهما مختلفان دالا عليه كوضع المشتركات ، ورجل موضوع لواحد من مدلولاته الذي هو في المعنى حقيقة واحدة ، لا اختلاف فيه « 2 » ، ودخول اللّام في الرّجل يجعله دالا على ما لم يدلّ عليه قبل ذلك ، وهو الرجل المعيّن ، ودخول حرف الاستقبال ليس كذلك ، وإنّما هو في التحقيق قرينة يتّضح بها مدلوله في قصد المتكلّم من غير زيادة ، إلّا أنّ التشبيه بينهما في أمر جامع لهما ، هو أنّهما جميعا موضوعان لمتعدّد على البدل ، ثم يصير كلّ « 3 » واحد منهما لمتعيّن بحرف يدخل عليه بعد أن كان شائعا ، فهذا هو الوجه الذي تشابها فيه ، وإلّا فهما مختلفان في الشّياع من وجه وفي التخصيص من وجه على ما تبيّن ، ولّما أشبه المضارع الاسم هذا الشّبه المذكور جعل له في الإعراب حظّ ، فأعرب بالرّفع والنّصب والجزم مكان الجرّ على ما ذكر .
قال : « وهذا « 4 » إذا كان فاعله ضمير اثنين أو جماعة أو مخاطب مؤنث » .
الإشارة إلى المضارع إذا كان فاعله ضمير اثنين أو جماعة أو مخاطب مؤنّث ، « لحقته » يعني المضارع « معه » يعني الضمير في حال الرفع ، « نون مكسورة بعد الألف » التي هي ضمير الاثنين ، ولم يعيّنها لذلك للعلم بها ، « مفتوحة بعد أختيها » يعني الواو التي هي للجمع والياء التي هي ضمير المخاطب المؤنّث [ في نحو : تضربين ] « 5 » .
وقوله : « إذا كان فاعله ضمير اثنين » يعني مخاطبين أو غائبين ، لأنّ الاثنين إذا كانا متكلّمين فهو مضارع وفاعله ضمير اثنين ، ولا يلحقه شيء ممّا ذكر ، كقولك : « نحن نفعل » ، وكذلك قوله : « أو جماعة » ، إلّا أنّه يستثنى من الجماعة جماعة المؤنّث ، لأنّه ليس كذلك ، وإنّما تركه غير مستثنى لأنّه سيذكر بعد ذلك أنّه مبنيّ ، ثمّ مثّل بقولك : هما يفعلان ، وأنتما تفعلان ، وهم يفعلون ، وأنتم تفعلون ، وأنت تفعلين ، فعلم أنّه لم يقصد إلّا الغائب والمخاطب .
وقوله : « وجعل في حال النّصب كغير المتحرّك » .
هامش
( 1 ) في ط : « الخارج » .
( 2 ) في ط : « فيها » .
( 3 ) في د : « لكل » . تحريف .
( 4 ) في المفصل : 244 : « وهو » .
( 5 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .