لو « 1 » كان يكون من المهمل ، وإذا جعلت زائدة كان من المستعمل .
قال : « والميم إذا وقعت أوّلا وبعدها ثلاثة أصول « 2 » » ، إلى آخره .
وإنّما حكم بزيادتها لما ذكرناه من وقوعها أوّلا في المشتقّات زائدة كثيرا غير منحصر ، فإذا جاء ما لا يعرف اشتقاقه فحمله على الكثير أولى ، فلذلك حكم بزيادتها أوّلا مع ثلاثة أحرف ، وإن لم يعلم الاشتقاق إلّا إذا عرض ما يقتضي أصالتها ، فحينئذ يحكم بالدليل الخاصّ فيها من نحو : معدّ ومعزى ومأجج ومهدد ومنجنون ومنجنيق .
أمّا « معدّ » فلأنّهم قالوا : « تمعددوا » ، إذا انتسبوا إلى معدّ [ بن عدنان ، أو تكلّموا بلغته ] « 3 » ، فوجب أن يكون « تفعللوا » ، إذ « تمفعل » ليس « 4 » من أبنية الفعل ، وإذا « 5 » وجب أن تكون في « تمعددوا » أصليّة وجب / أن تكون في معدّ أصليّة ، لأنّه لا يكون الحرف الواحد في المشتقّ والمشتقّ منه مختلفا ، فحكم بهذا « 6 » الدليل الخاصّ بالأصالة ، ولم يعتبر ذلك الدليل العامّ لأنّه إنّما يكون عند انتفاء الدّلالة الخاصّة .
وأمّا « معزى » فحكم بأصالة الميم لقولهم : معز « 7 » ، وهو بمعناه « 8 » ، فعلم أنّ تركيبه من الميم والعين والزّاي [ المعجمة ] « 9 » ، فعلم أصالة الميم في المعز ، وإذا كانت أصليّة في المعز وجب أن تكون أصليّة في معزى ، لأنّه من باب واحد .
وأمّا « مأجج » « 10 » فإنّما حكم بأصالة الميم فيه « 11 » لأنّها لو كانت زائدة لوجب أن تكون الجيمان
هامش
( 1 ) في ط : « قد » .
( 2 ) في المفصل : 358 : « ثلاثة أحرف أصول » .
( 3 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د ، وانظر ما سلف ق : 175 أ .
( 4 ) سقط من د : « ليس » ، خطأ .
( 5 ) في ط : « إذا » .
( 6 ) في ط : « لهذا » .
( 7 ) كذا في الكتاب : 4 / 308 ، وسر الصناعة : 428 ، والممتع : 250 ، وانظر ما سلف ق : 175 أ .
( 8 ) في د : « معناه » .
( 9 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 10 ) انظر ما سلف ق : 302 ب .
( 11 ) سقط من ط : « فيه » .