الذي يتغيّر للإعراب « 1 » .
وظاهر مذهب سيبويه أنّ لها إعرابين ، تقديريّ بالحركات ، ولفظيّ بالحروف ، كأنّه قدّر « 2 » الحركة [ عليها ] « 3 » وأنّهم « 4 » ضمّوا ما قبلها للاتباع ، [ فصار أبوه بفتح الباء وضمّ الواو ] « 5 » ، ثمّ سكّنوا لاستثقال ضمّة الواو « 6 » ، وقال في الواو : علامة الرّفع ، فعلى هذا تكون حرف إعراب بالاعتبارين معا « 7 » ، وهو ضعيف ، لأنّه خارج عن قياس كلامهم لتقدير لم يعهد مثله مع إعرابين « 8 » في كلمة .
وقال أبو الحسن الرّبعي « 9 » : أصله : أبوك ، نقلت الحركة إلى ما قبلها استثقالا ، ونقلت في الجرّ وقلبت ياء ، ونقلت في النّصب وقلبت ألفا ، وهو أضعف ممّا تقدّم ، لأنّ فيه زيادة أنّ الإعراب بالحركات على غير الآخر ، وتكون حروف إعراب بالاعتبارين ، نظرا إلى الأصل [ على قول سيبويه ] « 10 » والحال ، وبالاعتبار الثاني دون الأوّل نظرا إلى الحال « 11 » .
وقال أبو عثمان المازنيّ أستاذ المبّرد : الإعراب بالحركات والحروف لإشباعها « 12 » ، وهو
هامش
( 1 ) ذهب الكوفيون إلى أن الأسماء الستة معربة من مكانين ، ويعنون بذلك أن الضمة والواو علامة للرفع والفتحة والألف علامة للنصب ، والكسرة والياء علامة للجر ، وخالفهم البصريون وذهبوا إلى أنها معربة من مكان واحد ، وأن الواو والألف والياء هي حروف الإعراب . انظر المقتضب : 2 / 155 ، وأمالي ابن الشجري : 2 / 40 ، والإنصاف : 17 - 32 ، والتبيين عن مذاهب النحويين : 193 - 194 ، وشرح التسهيل لابن مالك : 1 / 43 .
( 2 ) في د : « كأنهم قدروا » .
( 3 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د ، وأعاد الضمير في « عليها » على أواخر الأسماء الستة .
( 4 ) في د : « ثم » مكان « وأنهم » .
( 5 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 6 ) في الأصل . ط : « للاستثقال » مكان « لاستثقال ضمة الواو » ، وما أثبت عن د . وهو أوضح .
( 7 ) انظر الكتاب : 3 / 412 ، وشرح التسهيل لابن مالك : 1 / 43 ، وشرح الكافية للرضي : 1 / 27 .
( 8 ) في ط : « مثله وهو اجتماع إعرابين . . » .
( 9 ) هو علي بن عيسى أبو الحسن الربعي ، أحد أئمة النحويين ، توفي سنة 420 ه . انظر إنباه الرواة : 2 / 297 وبغية الوعاة : 2 / 181 - 182 .
( 10 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 11 ) ذكر ابن الأنباري مذهب الربعي في الإنصاف : 17 .
( 12 ) انظر الإنصاف : 23 ، والتبيين عن مذاهب النحويين : 194 .