لأنّها إن كانت ثالثة اجتمعت مع ياء التصغير ، فتقلب ياء سواء كانت مصحّحة أو معتلّة ، فالمصحّحة « 1 » كنحو : عروة ، والمعتلّة كنحو : عصا ، لأنّ ياء التصغير إذا وقعت قبل الألف زال / المعنى الذي من أجله قلبت الواو ألفا ، فردّت إلى أصلها لأنّه بدل غير لازم كما تقدّم في فصل البدل ، وإن كانت رابعة وقعت بعد الكسرة التي بعد ياء التصغير ، فتقلب ياء مصحّحة في المكبّر أو معتلّة ، كقولك في قرنوة « 2 » : قرينية وفي شقاء : شقيّ .
قوله : « وإذا اجتمع مع ياء التصغير يا آن حذفت الأخيرة » إلى آخره .
وإنّما كان كذلك كراهة اجتماع الياءات ، وليس هذا « 3 » حذفا إعلاليّا بمنزلته في قاض ، ولكن حذف اعتباطيّ للتخفيف بمنزلته في يد ودم ، ولذلك كان معربا بالحركات الثلاث كإعراب يد ودم ، ألا ترى أنّك تقول : هذا عطيّ ورأيت عطيّا ومررت بعطيّ ، ولو كان كقاض لقلت : هذا عطيّ ومررت بعطيّ ورأيت عطيّيا كما توهّم أبو عمرو بن العلاء في أحيّ « 4 » على ما سيأتي .
فأمّا عطاء فقياس تصغيره عطيّي ، رددت الهمزة إلى أصلها لزوال علّة قلبها همزة ، ثمّ قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها ، فاجتمع ثلاث ياءات ، فحذفت الأخيرة تخفيفا .
وإداوة « 5 » مثله لأنّ أصله أديّوة كما تقول : رسيّلة ، ثمّ قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها ، ثمّ حذفت لاجتماع الياءات .
وغاوية أصلها في التصغير غويوية ، قلبت الواو [ الثانية ] « 6 » ياء ، كما فعل في سيّد وميّت « 7 » [ وأدغمت ياء التصغير فيها ] « 8 » ثمّ جعلت غويّية ، فاجتمع ثلاث ياءات ، فحذفت الأخيرة .
هامش
( 1 ) سقط من ط : « فالمصححة » . خطأ .
( 2 ) « القرنوة : نبات عريض الورق » . اللسان ( قرن ) .
( 3 ) في د : « هو » .
( 4 ) انظر الكتاب : 3 / 471 ، والمنصف : 2 / 280 ، وشرح الشافية للرضي : 1 / 233 ، وشرح الشافية للجاربردي : 129 - 130
( 5 ) « إداوة الشيء وأدواته : آلته » . اللسان ( أدا ) .
( 6 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 7 ) سقط من د : « كما فعل في سيّد وميّت » .
( 8 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .