والدّال « 1 » على ما ذكر « 2 » .
والثالث : أن تبقي حروفه كلّها ، فتقول : سفيرجل [ بكسر الجيم ] « 3 » ، كما ذكر عن الأخفش .
قال : « والتصغير والتكسير من واد واحد » .
يريد أنّه في المعنى مثله من حيث إنّهم قصدوا إلى معنى زائد في الاسم ، غيّروه « 4 » فغيّروا صيغته تغييرا يؤذن بذلك ، وذلك « 5 » أنّهم حملوه عليه « 6 » في ردّ الأشياء إلى أصولها عندهم ، وفي امتناعهم من تصغير الخماسيّ في السّعة كما امتنعوا من التكسير .
قوله : « وكلّ اسم على حرفين فإنّ التحقير يردّه إلى أصله » .
الاسم الذي بقي من حروفه الأصول حرفان لا يخلو إمّا أن يكون من غير زيادة فيه أو مع زيادة ، فالأوّل هو الفصل الأوّل ، وحكمه أن يردّ / الزائد ضرورة بناء فعيل ، إذ لا يمكن إلّا بردّه ، لأنّك لو لم تردّه لوقعت ياء التصغير آخرا فكان فيه خروج عن بناء فعيل ، وتغيير الياء لأنّها ترجع معتقب حركات الإعراب ، ثمّ مثّل بما حذف فاؤه أو عينه أو لامه بتمثيل واضح .
وإن كان فيه زيادة فلا يخلو إمّا أن يكون ممّا يمكن جعل الاسم على فعيل بها أو لا ، فالأوّل هو القسم الثاني ، وحكمه أن يستغنى بالزّيادة عن حرف الأصل المحذوف ، لإمكان صيغة فعيل بها ، فيقال في ميت وزنه فيل : مييت ، فتحصل الصيغة المطلوبة ، فلا حاجة إلى ردّ الأصل ، وكذلك تقول في تصغير « هار » « 7 » ، و « هار » إمّا أن يكون أصله فعلا هورا ، أو فاعلا هايرا أو هاورا ، مقلوب فيكون مثل قاض ، ولا يمكن الأوّل « 8 » ههنا لأنّه أثبته محذوفا منه حرف أصليّ ، ولا يمكن
هامش
( 1 ) أي : الدال من فرزدق ، انظر المقتضب : 2 / 250 .
( 2 ) أي الزمخشري ، انظر المفصل : 202 - 203 .
( 3 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ذكر الجاربردي عن الأخفش أنّه سمعها بكسر الجيم ، ونقل الرضي عن الأخفش إبقاء فتحة الجيم ، انظر شرح الشافية له : 1 / 205 ، وشرحها للجاربردي : 122 .
( 4 ) سقط من ط : « غيّروه » .
( 5 ) في د . ط : « ولذلك » .
( 6 ) في د : « حملوا التصغير على التكسير » .
( 7 ) « هار البناء هورا : هدمه » . اللسان ( هور ) ، وانظر شرح الشافية للرضي : 1 / 224 - 225 ، وشرحها للجاربردي : 126 - 127 .
( 8 ) أي : أن يكون هار أصله فعلا .