قال صاحب الكتاب : « ومن أصناف الاسم المصغّر »
قال : « الاسم المتمكّن إذا صغّر ضمّ صدره وفتح ثانيه » إلى آخره .
قوله : « الاسم المتمكّن » احتراز من الأسماء المبهمة ، فإنّ تصغيرها يخالف فيه ذلك ، [ مثل اللّتيّا واللّذيّا ] « 1 » ، وسيأتي في آخره .
« ولم يتجاوز ثلاثة أمثلة » .
كأنّهم قصدوا إلى أن يكون لهذا المعنى صيغ محصورة ليسهل أمره ، فقوله : « فعيل وفعيعل وفعيعيل » إنّما يريد صورتها لا اعتبار الحروف الأصول ، ولو اعتبر الحروف الأصول لأدّى إلى ذكر أكثر أبنية الأسماء في التصغير ، فلم يرد إلّا صور الحركات ، الضّمّة ثمّ الفتحة ثمّ ياء التصغير ، ثمّ ما بعدها على اختلافه في الحركات والعدد .
ثمّ قال : « وما خالفهنّ » إلى فعيعل وفعيعال ، وذكر فعيلى وفعيلاء وأفيعالا وفعيلانا ، فإن قصد إلى أنّه على فعيعل حقيقة فهو باطل كما تقدّم ، وإن قصد إلى اعتبار الحركات والسّكنات على ما فسّر فلا ينحصر له ذلك ، لأن من الأوزان التي تثبت فيها ألف التأنيث والألف والنون [ أوزانا ] « 2 » كثيرة غير هذه ، كقولك في : عقرباء [ لأنثى العقارب ] « 3 » : عقيرباء ، وفي خنفساء : خنيفساء ، وفي زعفران :
زعيفران ، وفي عقربان لذكر العقارب « 4 » : عقيربان ، وهذا لا ينحصر كثرة ، فكان الوجه أن يقول :
وما خالفهنّ إلى فعيعل وفعيعال وفعيعلال إنّما يكون لأجل ألف التأنيث المقصورة والممدودة ، والألف والنون اللّتين / لا تقلب ألفها ياء في الجمع المكسّر ، وألف أفعال .
أمّا الثلاثة الأول فكان يستغني عنها بأن يقول : وما في آخره ألف تأنيث مقصورة من الثلاثيّ ، أو ألف تأنيث ممدودة مطلقا أو ألف ونون زائدتان لا تقلب ألفها ياء في التصغير ، والاعتبار في
هامش
( 1 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 2 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 3 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 4 ) سقط من ط : « لذكر العقارب » .