« وللجمعيّة والنّسبة والتعريب » « 1 » .
يعني أنّه كان أعجميّا ، فتكون دالّة على العجمة ، و « للتّعويض » يعني أنّه عوض عن الياء ، والياء مؤنّثة .
قوله : « والكثير فيها أن تجيء منفصلة » .
يعني أنّه يقدّر وجودها كعدمها في الأحكام التي تثبت في الاسم قبلها ، ويكون ما قبلها في حكم المتطرّف في أحكام الطّرف .
وقوله : « وقلّ أن تبنى عليها الكلمة » .
يعني تجعل معها كأحد أجزائها حتّى يكون ما قبلها كالوسط ، فيمتنع عليه أحكام الطّرف ، ومن هذا القبيل قولهم : عباية « 2 » وعظاية « 3 » في الياء وعلاوة « 4 » وشقاوة في الواو ، وكان القياس أن يكون موضع الياء والواو همزة « 5 » .
قوله : « وقولهم : جمّالة في جمع جمّال بمعنى جماعة » .
يعني أنّ هذه التاء ليست لمعنى آخر غير ما تقدّم ، ولكنّها فيها بمثابة قولك : ضاربة ، ولمّا كان ضاربة « 6 » يصحّ جريه على كلّ جماعة صحّ أن تكون جمّالة تجري على الجمع أيضا ، إلّا أنّ في جمّالة من الدّلالة على الجمعيّة ما لا نجده في ضاربة ، وسببه كثرة استعماله للجماعة بحذف موصوفه ، ولم يكثر ضاربة ، ولو كثر ضاربة هذه الكثرة باعتبار الجمع وحذف موصوفه لكان مثله .
« ومن ذلك البصريّة والكوفيّة » .
هامش
( 1 ) تصرف ابن الحاجب بكلام الزمخشري واختصره ، انظر المفصل : 199 .
( 2 ) هي ضرب من الأكسية . اللسان ( عبا ) .
( 3 ) هي دويّبة أكبر من الوزغة ، الصحاح ( عظا ) ، والوزغة : سامّ أبرص . اللسان ( وزغ ) ، وتميم يقولون :
عظاية ، وأهل العالية يقولون : عظاءة . انظر المخصص : 8 / 10
( 4 ) العلاوة : أعلى الرأس . اللسان ( علا ) .
( 5 ) في د : « والهمزة » . تحريف . وانظر : الكتاب : 4 / 387 ، والمقتضب : 1 / 189 - 190 ، والمنصف : 2 / 128 - 131 .
( 6 ) سقط من ط : « ولمّا كان ضاربة » . خطأ .