من المذكورات « 1 » ، فلا يعلم هل هو للمذكّر أو للمؤنّث .
ومنها : هو أنّه إذا كان مضمرا فقد يكون مستترا ، فجعل له لفظ يدلّ عليه بخلاف الظّاهر ، ثمّ حمل أخواته في الإضمار عليه .
« وقوله « 2 » :
فلا مزنة ودقت ودقها * ولا أرض أبقل إبقالها
متأوّل / بالمكان » .
يريد أنّ « أرض » بمعنى موضع ، فأجري مجرى موضع .
قوله : « والتاء تثبت في اللّفظ وتقدّر » إلى آخره .
قال الشيخ : يعني أنّ تاء التأنيث يكون الاسم مؤنّثا بها تقديرا ، وإنّما حكم بذلك لمّا استقرّ الإتيان بها في كلّ مصغّر ثلاثيّ ، فعلم أنّها مرادة ، إذ لو لم تكن مرادة لم يجز الإتيان بها ، لأنّ التصغير لا يردّ شيئا لم يكن ، ولمّا ثبتت في الثلاثيّ علم أنّ الرّباعيّ مثله ، وإنّما منع منه مانع ، وهو زيادة الحرف الرابع « 3 » ، فلذلك حكم بأنّ التاء مقدّرة في الجميع ، وإن كانت في الثلاثيّ أوضح .
وأمّا قوله : « ويظهر أمرها بالإسناد » « 4 » فغير مستقيم ، لأنّه إن أراد ظهور أنّ الاسم مؤنّث [ لا يظهر إلّا بالإسناد ] « 5 » فهذا يظهر بأشياء كثيرة غير الإسناد من الصفة وعود الضمير وبعض الجموع وغير ذلك ، وإن أراد [ أنّه ] « 6 » يظهر أمر التاء في كونها مقدّرة فغير مستقيم أيضا ، إذ ليس في
هامش
( 1 ) في د : « المذكرات » . تحريف .
( 2 ) هو عامر بن جوين الطائي كما في الكتاب : 2 / 46 ، والكامل للمبرد : 2 / 279 ، 3 / 91 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 5 / 94 ، والخزانة : 1 / 21 ، وورد بلا نسبة في الخصائص : 2 / 411 ، وأمالي ابن الشجري :
1 / 158 ، 1 / 161 ، والودق : المطر ، يقال : « ودقت السماء تدق ودقا » الكامل للمبرد : 2 / 279 ، وأبقل المكان : إذا نبت بقله ، الخزانة : 1 / 23
( 3 ) سقط من د : « الرابع » . خطأ .
( 4 ) عبارة الزمخشري « يظهر أمرها بشيئين بالإسناد . . » المفصل : 199 .
( 5 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 6 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .