الإضافة وبعدها ، فلا يلزم من إعراب اثني في « اثني عشر » إعراب عشر في « خمسة عشرك » .
فإن سمّي رجل بخمسة عشر كان فيه وجهان « 1 »
أحدهما « 2 » كما ذكر « 3 » [ إن جعلته غير منصرف ، تقول : هذا خمسة عشر ورأيت خمسة عشر ، ومررت بخمسة عشر ] « 4 »
أمّا وجه البناء « 5 » فلأنّه قبل النقل كان مبنيّا ، فأجري بعد التسمية مجراه قبلها ، كما أجري « غلام زيد » بعد التسمية مجراه قبلها في الإعراب قياسا على « قم » إذا سمّيت به وفيه ضمير في البناء .
وأمّا الإعراب فلأنّهما كلمتان مزجتا وصيّرتا واحدا وسمّي بهما ، فأجري مجرى ما هو كذلك من الأسماء كمعديكرب ، وينبغي لمن أعرب أن يجري فيه اللّغات الثلاث التي في معديكرب على ما يأتي بيانها في فصل معديكرب [ من أنّه إن جعلا اسما نقول : هذا معديكرب ورأيت معد يكرب ومررت بمعد يكرب ، وإن أضيف الأوّل إلى الثاني وهو على قسمين : قسم بصرف الثاني وقسم بعدم صرفه ] « 6 »
وأمّا علّة بناء « الخازباز » « 7 » فمشكلة ، ووجه إشكاله أنّه إن « 8 » قدّر مفردا فلا علّة توجب البناء يمكن تقديرها ، وإن قدّر مركّبا فلا علّة يمكن تقديرها إلّا واو العطف ، على أن يكون الأصل « خاز وباز » مزجا وصيّرا اسما واحدا كخمسة عشر ، ولا دليل يدلّ على ذلك ، بخلاف خمسة عشر ، إذ قياسه خمسة وعشر ، فإذا صحّ هذا التقدير فيه فليصحّ في معديكرب ، ولا قائل به ، وغاية ما يمكن أن يقال فيه أنّه في الأصل قصد إلى عطف أحد الاسمين ، وهذا التقدير - وإن كان مثله « 9 » - كان يمكن أن يقدّروا مثله في معد يكرب ، إلّا أنّ الأحكام من البناء في « خازباز » والإعراب
هامش
( 1 ) انظر المقتضب : 4 / 30 ، وتعليق السيرافي على الكتاب : 3 / 299
( 2 ) سقط من ط : « أحدهما » .
( 3 ) أي الزمخشري ، والذي ذكره هو وجه الإعراب ، المفصل : 176
( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 5 ) وهو الوجه الثاني .
( 6 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 7 ) انظر اللغات الجائزة في « الخازباز » في الإنصاف : 314 ، وشرح الكافية للرضي : 2 / 92
( 8 ) سقط من ط : « إن » . خطأ .
( 9 ) سقط من ط : « وإن كان مثله » .