تختصّ الألف والّلام بالصفة ، بخلاف الياء معها « من » « 1 » فإنّها مختصّة بالصّفة ، فيعلم أنّ الاستفهام عن الصّفة ، وزادوا همزة الاستفهام لمّا وسّطوا « من » وأدخلوا عليها الألف والّلام [ حيث قالوا : آلمنيّ ] « 2 » فكأنّهم استضعفوا دلالتها على الاستفهام مع هذا العمل الذي لا يكون معها في الاستفهام ، فأدخلوا الهمزة في أوّله لقوّة أمر الاستفهام .
قوله : « و « أيّ » ك « من » في وجوهها ، تقول مستفهما » إلى آخره .
قال الشيخ : أيّ معربة في الاستفهام [ كقولك : أيّهم صاحبك ] « 3 » والجزاء [ نحو : أيّهم يأتني فأكرمه ] « 4 » مبنيّة في الصّفة « 5 » منقسمة في الصّلة إلى معرب ومبنيّ .
فأمّا إعرابها في الاستفهام والجزاء دون بقيّة أسماء الاستفهام فلأنّهم لم « 6 » يستعملوها إلّا مضافة ، والإضافة من خواصّ الأسماء ، فقوّى [ سبب الإضافة ] « 7 » أمر الاسميّة فيها ، فردّت إلى أصلها في الإعراب ، [ إذ الأصل في الأسماء الإعراب ما لم يمنع مانع ] « 8 »
وأمّا بناؤهم لها إذا كانت موصوفة فلأنّها غير مضافة ، أو لتأكيد الأمر المقتضي للبناء بدخول حرف النّداء عليها [ ك يا أيّها الرجل ] « 9 »
وأمّا الموصولة فإنّها إن كانت صلتها تامّة ، [ نحو : جاءني أيّهم هو أكرم ] « 10 » فالإعراب ، وعلّته كعلّة الجزائيّة والاستفهامية ، وإن كانت صلتها محذوفة الصّدر [ كقوله تعالى :
هامش
( 1 ) سقط « من » من د . ط .
( 2 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 3 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 5 ) جاء بعدها في د : « كمررت بأيهم أخوك » ، والتمثيل بمثل هذا في هذا الموضع غير صحيح ، لأنّ « أي » تأتي موصوفة في النداء خاصة ، وأجاز الأخفش كونها نكرة موصوفة في نحو : « مررت بأي معجب لك » ، انظر :
شرح المفصل لابن يعيش : 4 / 22 ، وشرح الكافية للرضي : 2 / 56 .
( 6 ) في ط : « فإنهم لمّا لم . . . » . مقحمة .
( 7 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 8 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 9 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 10 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .