الأكثر في الاستفهام عن النكرة ، فلو عكسوا لكثر الّلفظ [ في المعرفة ] « 1 » وقلّ الاختصار [ في النكرة ] « 2 » لأنّ قولك : منو أخصر من قولك : من زيد ، ولأنّه لا يمكن حكاية النكرة ، لأنّك إن حكيتها وهي على لفظها « 3 » استعملت اسم الجنس بعد تقدّم ذكره غير معرّف بالّلام ، وليس بجيّد ، ألا ترى أنّك لو قلت : « جاءني رجل » ، ثمّ قلت بعد ذلك : « ضربت رجلا » ، وأنت تعني الدّلالة عليه لم يكن [ القول ] « 4 » مستقيما ، ولو حكيت بالألف والّلام لكنت حاكيا لفظا غير الّلفظ الواقع في كلام من تحكيه بخلاف العلم ، فإنّ ذلك غير جار فيه .
ثمّ قال : « وإذا استفهم عن صفة العلم » إلى آخره .
وإنّما فعل أصحاب هذه اللغة ذلك لأنّهم رأوا أنّ الصّفة أولى بالاستفهام ، لأنّ الّلبس في العلم إنّما جاء من أجلها ، ألا ترى أنّك لو قدّرت مسمّيات باسم علم وكان تمييزها بكون أحدها قرشيّا والآخر تميميّا والآخر هذليّا لكان اللّبس إنّما جاءك / باعتبار الصّفة ، فالاستفهام « 5 » عنها أولى [ من العلم ] « 6 » ، فلمّا قصدوا إلى الاستفهام عن هذا الملبس على السّامع أتوا في من « 7 » بالّلفظ العامّ الذي يخصّ الصّفة من أوّلها إلى آخرها « 8 » ، وهو الألف والّلام وياء النّسب ، ووسّطوا « من » بينهما ، فقالوا : المنيّ في جواب [ من قال : جاءني رجل ] « 9 » وإنّما خصّوا الصّفات المنسوبة لأنّها هي التي كان التمييز عندهم في الغالب بها ، فخصّوها لذلك ، وإلّا فقد تكون الصّفة بغير النّسب ، وأيضا فإنّهم لو استفهموا بالألف والّلام وحدها « 10 » [ كقولك : المن ] « 11 » لم يعرف أنّه صفة ، إذ لا
هامش
( 1 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 2 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 3 ) سقط من د : « لفظها » . خطأ .
( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 5 ) في د : « كالاستفهام » . تحريف .
( 6 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 7 ) في د : « في شيء » . ولعل الأصح « بمن » .
( 8 ) في الأصل : « وآخرها » ، وما أثبت عن د . ط .
( 9 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 10 ) سقط من د : « وحدها » . خطأ .
( 11 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .