ربّما تكره النّفوس من الأم * ر له فرجة كحلّ العقال »
فحكم على كونها نكرة بدخول « ربّ » عليها ، وحكم بالجملة صفة على قياس نكرة « ربّ » من أنّها موضوعة لتقليل نوع من جنس ، فلا بدّ من أن يكون الجنس موصوفا حتّى تحصل النّوعيّة « 1 » ، [ وفيه نظر ، لأنّه لا فرق بين قولك : « ربّ حيوان صهّال » و « ربّ فرس » ] « 2 » .
وقد قيل : إنّ « ما » ههنا مهيّئة ، هيّأت وقوع الجمل بعد « ربّ » « 3 » ، مثلها في قولك : « ربّما قام زيد » و « ربّما زيد في الدار » ، فلا يكون فيه استدلال [ على أنّها نكرة موصوفة ] « 4 » .
وتكون « ما » حرفا [ كافّا لصحّة دخول « ربّ » على الفعل ] « 5 » ، وتخرج عن الاستدلال بكونها نكرة « 6 » على ذلك ، وسيأتي ذكر ذلك في موضعه إن شاء اللّه ، وكان الأوّل أولى ، [ أي :
كونها موصوفة لعود الضمير إليها في « تكرهه » ، والحرف لا يرجع إليه الضمير و ] « 7 » لأنّ الضمير العائد على الموصوف حذفه سائغ ، و « من الأمر » تبيين له ، وإذا جعلت « ما » مهيّئة كان قوله « من الأمر » واقعا موقع المفعول ، تقديره : تكره النفوس شيئا من الأمر ، وحذف الموصوف وإبقاء
هامش
- أنّ المشهور في هذا البيت أنّه لأمية بن أبي الصلت ، وأنه في شعر جماعة ، انظر الخزانة : 2 / 541 - 543 .
وورد البيت بلا نسبة في الكتاب : 2 / 315 ، والمقتضب : 1 / 42 ، وأمالي ابن الشجري : 2 / 237 - 238 ، وشرح التسهيل لابن مالك : 1 / 215 ، 3 / 176 .
وجاء قبل البيت الشاهد في د البيت التالي :« لا تضيقنّ بالأمور فقد يك * شف غمّاؤها بغير احتيال »وورد البيتان متتاليين في شرح المفصل لابن يعيش : 4 / 3 ، والخزانة : 2 / 544 ، ولم أجد الأول منهما في ديوان أمية .
( 1 ) من قوله : « فحكم على كونها » إلى « النوعية » نقله البغدادي دون عزو ، انظر الخزانة : 2 / 541
( 2 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 3 ) ممّن قال بهذا ابن يعيش وأبو حيان وابن هشام ، انظر شرح المفصل لابن يعيش : 8 / 30 ، وارتشاف الضرب :
2 / 463 ، ومغني اللبيب : 328 .
( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 5 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 6 ) في الأصل . ط : « بها » . مكان « بكونها نكرة » . وما أثبت عن د .
( 7 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .