أسماء الإشارة
قال الشيخ : هي كلّ اسم وضع لمشار إليه ، ومدلولاتها باعتبار التقسيم العقليّ ستّة ، لأنّ المشار إليه لا يخلو من أن يكون مفردا أو مثنّى أو مجموعا ، وكلّ واحد منها لا يخلو من أن يكون مذكّرا أو مؤنّثا ، إلّا أنّهم وضعوا للاثنين منها لفظا مشتركا ، و « هؤلاء » للجماعة المذكّرين « 1 » والمؤنّثين بقي أربعة ، وضعوا لواحد منها ألفاظا مترادفة ، وهو الواحد المؤنّث ، وألفاظه ذي وتا وتي وته وذه ، بقيت ثلاثة ، وضعوا لكلّ واحد لفظا نصّا ، وهو ذا للواحد المذكّر ، وذان للاثنين المذكّرين ، وتأن للاثنين المؤنّثين .
وهي مبنيّة كلّها عند المحقّقين « 2 » لاحتياجها إلى معنى الإشارة كاحتياج المضمر إلى التكلّم والخطاب وتقدّم الذّكر « 3 » .
وقال بعض النّاس : إنّ المثنّى معرب ، وذلك أنّه قد اختلف آخره لاختلاف العوامل ، فوجب أن يكون معربا قياسا على سائر المبنيّات ، وأجيب عن ذلك بأوجه :
أحدها : أنّ الدليل قائم على وجوب البناء فيها كلّها ، فوجب الحكم عليها كلّها بالبناء ، وتأويل هذا مشكل « 4 » ، ووجهه أن تقول : لو كانت على قياس المثنّى لوجب أن تكون ألفها منقلبة كما تقلب ألف عصا ورحى ، ولمّا لم تقلب دلّ على أنّها صيغة موضوعة للمشار المرفوع تارة « 5 » والمنصوب أخرى ، كما وضعوا « إيّاك » للمنصوب في المضمرات و « أنت » للمرفوع ، ولكن « 6 » لمّا كان ثمّة تغيير لجميع الصيغة وضح أمره ، ولمّا كان ههنا تغيير لبعض الصيغة أشكل أمره ، ولا فرق في التحقيق في تغيير الصيغة بين أن يكون تغييرا للجميع أو تغييرا للبعض .
الوجه الآخر : أنّه تشدّد نونها ، ولو « 7 » كانت نون التثنية لم تشدّد نونها ، إذ لا يجوز أن
هامش
( 1 ) في ط : « المذكورين » . تحريف .
( 2 ) انظر ما تقدم ورقة : 19 أمن الأصل .
( 3 ) من قوله : « وهي مبنية » إلى « الذكر » نقل في هامش شرح الكافية للرضي : 1 / 29 عن شرح المفصل لابن الحاجب .
( 4 ) في د : « المشكل » . تحريف ، وانظر ما سلف ورقة : 19 أمن الأصل .
( 5 ) سقط من ط : « تارة » .
( 6 ) في د : « ولكنه » .
( 7 ) في ط : « نونها حكما لو » .