« فصل « 1 » : ومن المنصوب باللّازم إضماره ما أضمر عامله على شريطة التفسير »
قال الشيخ : ضابطه أن يتقدّم اسم وبعده فعل أو ما هو في معنى الفعل مسلّط على ضمير ذلك الاسم على « 2 » جهة المفعوليّة ، أو ما يتعلّق لضميره لو سلّط على الأوّل لكان معمولا له « 3 » ، ومهما رفعت فعلى الابتداء ، وإذا نصبت فعلى تقدير فعل ، وإذا نصبت في مثل : « زيدا ضربته » فالتقدير :
ضربت زيدا ، وفي مثل « زيدا مررت به » جاوزت زيدا ، وفي مثل « زيدا ضربت أخاه » أهنت ، وفي مثل « زيدا سمّيت به » لابست ، فقس على ذلك ، وزعم المبرّد أنّ الرفع في مثل « 4 » :
إذا ابن أبي موسى . . . . . . . . * . . . . . . . . . . .
بتقدير فعل رافع ، كأنّه قيل : إذا بلغ « 5 » ، لا على الابتداء « 6 » ، ويلزمه أن يجيز مثله في غيره .
ثم هو ينقسم إلى أقسام ، ما يختار فيه الرفع ، وما يختار فيه النصب ، وما يستوي فيه الأمران ، ومنه ما يجب فيه النصب .
هامش
( 1 ) تجاوز ابن الحاجب فصلا من بحث التحذير ، انظر المفصل : 49 .
( 2 ) في ط : « من » .
( 3 ) قال ابن الحاجب في تعريف ما أضمر عامله على شريطة التفسير : « هو كل اسم بعده فعل أو شبهه مشتغل عنه بضميره أو متعلقة ، لو سلّط عليه هو أو مناسبه لنصبه » . الكافية : 97 .
( 4 ) البيت بتمامه :إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته * فقام بفأس بين وصليك جازروهو لذي الرمة ، انظر شرح ديوانه : 1042 والكتاب : 1 / 82 والخزانة : 1 / 450 ، وورد بلا نسبة في المقتضب : 2 / 77 ، وكتاب الشعر : 491 ، والخصائص : 2 / 380 وأمالي ابن الشجري : 1 / 34 ، وأمالي ابن الحاجب : 296 والوصل بكسر الواو : المفصل وهو واحد الأوصال ، ودخلت الفاء على الفعل الماضي لأنه دعاء . الخزانة : 1 / 451 . ورواية البيت في الكتاب وشرح الديوان « بلال » برفعه ، وفي المقتضب والخصائص وأمالي ابن الشجري والخزانة « بلالا » بنصبه .
( 5 ) انظر المقتضب : 2 / 77 ، وقد أجاز سيبويه النصب والرفع في البيت ( أي في ابن ) وقال : « والرفع أجود » .
الكتاب : 1 / 82 ، وقال البغدادي : « وقد رأيته مرفوعا في نسختين صحيحتين من إيضاح الشعر لأبي علي الفارسي ، إحداها بخط أبي الفتح عثمان بن جني » الخزانة : 1 / 450 .
( 6 ) بعدها في د : « لأنها للمجازاة » .