قال الشيخ : منها شرطان عامّان في كلّ شيء ، وهما كونه غير مضاف ، والآخر كونه غير مستغاث ولا مندوب ، وشرطان خاصّان في غير ما فيه تاء التأنيث ، وهما العلميّة والزيادة .
أمّا كونه علما فلأنّ الأعلام كثر نداؤها فناسب التخفيف ، وأمّا كونه غير مضاف فلأنّ الاسم المضاف / حكمه بعد التسمية حكمه قبل التسمية ، لأنّهما اسمان معربان إعرابين « 1 » مختلفين ، فلو رخّمت فإمّا أن ترخّم الأوّل ، وإمّا أن ترخّم الثاني ، أمّا ترخيم « 2 » الأوّل فلا يستقيم ، لأنّ الترخيم يبقى في وسط الكلمة من حيث المعنى ، وذلك على خلاف الترخيم ، وأمّا ترخيم « 2 » الثاني فلأنّه ليس بمنادى ، لأنّ الذي وقع عليه النداء لفظا هو الأوّل « 3 » .
وأمّا المندوب والمستغاث فلأنّ المقصود بهما امتداد الصّوت ، والترخيم يضادّ ذلك ، وأمّا الزيادة على الثلاثة فلأنّه لو رخّم الثلاثيّ لبقي على صورة ليس « 4 » مثلها في المتمكّنات ، إذ ليس في كلامهم اسم متمكّن على حرفين ، ولا سيّما على لغة من يقول : يا حار بالضّمّ « 5 » .
وقوله : « إلّا ما كان في آخره تاء التأنيث « 6 » فإنّ العلميّة والزيادة على الثلاثة فيه غير مشروطتين » .
أمّا العلميّة فلأنّها « 7 » خلفها غيرها ، وهو التأنيث ، لأنّ التأنيث يقتضي التخفيف لثقله ، كما يقتضيه العلم لكثرته ، وأمّا كونه ليس زائدا على ثلاثة فلأنّ اشتراط ذلك إنّما كان لما يؤدّي إليه الترخيم من الإخلال ، وأمّا ما فيه تاء التأنيث فإنّما يحذف منه التاء ، وحذف التاء لا يؤدّي إلى إخلال ، لأنّها زائدة ، فلا إخلال بالترخيم ، فلا حاجة إلى الزيادة .
وقد أجاز الفراء والكوفيون ترخيم العلم الثلاثيّ الذي تحرّك وسطه ، لأنّه يصير مثل يد « 8 »
هامش
( 1 ) في ط : « بإعرابين » .
( 2 ) سقط من ط : « أما ترخيم » ، في الموضعين .
( 3 ) بعدها في د : « لا الثاني » .
( 4 ) في ط : « ليست » ، تحريف .
( 5 ) سقط من ط : « بالضم » .
( 6 ) في د . المفصل : 47 « تأنيث » .
( 7 ) في الأصل . ط : « فإنها » وما أثبت عن د .
( 8 ) سقط من ط : « يد » .