ومذهب الكسائيّ أنّ « رواجع » منصوب بإضمار « تكون » « 1 » ، فيكون من باب ما أضمرت فيه « كان » « 2 » .
قال « 3 » : ومذهب البصريّين أولى ، إذ قد ثبت حذف الخبر مع إرادته ، وهو عين ما حملوه « 4 » عليه ، وأمّا مذهب الفرّاء فلم يثبت أنّ « ليت » عاملة نصبا في الجزأين ، فيحمل عليه البيت ، ولا يثبت مثل ذلك إلّا بثبت ، وأمّا مذهب الكسائيّ وإن كان خيرا من مذهب الفرّاء لثبوت إضمار « كان » في مواضع ، إلّا أنّ مذهب البصريّين أولى ، لكثرة حذف الخبر ، وقلّة إضمار « كان » .
وقد وقع في بعض النّسخ : « وقد التزم حذفه « 5 » في قولهم : « ليت شعري » والظّاهر أنّه أراد « 6 » إثبات ذلك في كتابه ، ثمّ رجع عنه « 7 » ، وهذا الكلام بمجرّده غير مستقيم « 8 » ، إذ لم يسمع عن العرب ، ولا يستقيم أن يقول أحد : « ليت شعري » مقتصرا « 9 » من غير انضمام شيء آخر إليه ، وإنّما المعروف : « ليت شعري أيّ « 10 » الرّجلين عندك » ، أو : أزيد « 11 » عندك أم عمرو ، ونحو ذلك ، وقوله « 12 » :
ليت شعري مسافر بن أبي عم * رو وليت يقولها المحزون
هامش
( 1 ) بعدها في د : « أي تكون لنا رواجع » .
( 2 ) انظر الأصول في النحو : 1 / 248 ، وشرح التسهيل لابن مالك : 2 / 9 - 10 ، وشرح الكافية للرضي :
2 / 347 .
( 3 ) الضمير عائد على ابن الحاجب ، والكلام له في توجيه المذاهب السالفة ، وليست العبارة في المفصل .
( 4 ) في د : « حملوا » .
( 5 ) في د : « وقد التزم حذف الخبر في . . » .
( 6 ) في د : « والظاهر أنّ الزمخشري أراد . . » .
( 7 ) سقط من د : « عنه » ، ولم يرجع الزمخشري عنه ، وهو في المفصل : 29 .
( 8 ) سقط من د : « مستقيم » ، خطأ .
( 9 ) في د : « مقتضيا » ، تحريف .
( 10 ) في د : « وأي » ، تحريف .
( 11 ) في د : « وأزيد » ، تحريف .
( 12 ) هو أبو طالب ، والبيت في ديوانه : 93 ، والكتاب : 3 / 260 ، والأغاني ( دار الكتب ) : 9 / 51 ، والخزانة :
4 / 386 ، ونسبه السهيلي إلى أبي سفيان انظر الروض الأنف : 1 / 175 .