واتّفقوا على أنّه لا يخبر بظرف الزّمان عن الجثث لوضوحه ، فلا فائدة لوقوعه بلا فائدة « 1 » ، بخلاف ظرف المكان ، وبخلاف المعاني ، وقولهم : « الليلة الهلال » متأوّل ، أي : حدوث الهلال « 2 » ، وكذلك قوله « 3 » :
أكلّ عام نعم تحوونه
وأمّا مثل قولهم : « اليوم يومك » « 4 » فوجهه أنّ المعنى : اليوم حصول الحين المنسوب إليك ، لأنّه قد يطلق اليوم بمعنى الحين « 5 » ، مثل : « أتيتك « 6 » يوم فلان أمير » « 7 » ، ونحوه ما أجازه الكوفيون من « اليوم عشرون يوما » أي : حصول عشرين يوما « 8 » ، وأمّا / ما أجازه بعض البصريّين من قولهم :
« اليوم الجمعة » و « اليوم السبت » بتأويل عمل الاجتماع والسّكون من معنى الجمعة والسبت فضعيف يأباه المعنى « 9 » ، وإجازة بقية الأيّام أضعف « 10 » .
ثمّ قال : « ولا بدّ في الجملة الواقعة خبرا عن المبتدأ من ضمير يعود إليه » « 11 » .
وإنّما كان ذلك ليحصل ربط بين الخبر والمخبر عنه ، وإلّا كان أجنبيّا ، وقد يكون الضمير
هامش
( 1 ) سقط من د : « بلا فائدة » .
( 2 ) انظر الكتاب : 1 / 418 - 419 والمقتضب : 3 / 274 ، 4 / 351 .
( 3 ) ورد البيت في الكتاب : 1 / 129 وشرح أبيات سيبويه للنحاس : 96 والمخصص : 17 / 19 والكشاف :
2 / 416 والإنصاف : 62 وشرح الكافية للرضي : 1 / 94 واللسان ( نعم ) والأشموني : 1 / 203 بلا نسبة ، ونسبه ابن السيرافي في شرح أبيات سيبويه : 1 / 119 إلى قيس بن حصين بن زيد الحارثي ، ونقل الغندجاني في فرحة الأديب : 164 كلام ابن السيرافي ولم يزد عليه ، ونسبه صاحب الخزانة : 1 / 196 إلى رجل من بني ضبة في يوم الكلاب الثاني .
( 4 ) انظر الكتاب : 1 / 418 - 419 .
( 5 ) « الحين بالكسر : الدهر أو وقت مبهم يصلح لجميع الأزمان طال أو قصر ، يكون سنة أو أكثر ، أو كلّ غدوة وعشية » . القاموس ( حين ) .
( 6 ) في د : « لقيتك » .
( 7 ) بعدها في د : « أي : وقت حصول إمارته » .
( 8 ) انظر الهمع : 1 / 99 - 100 .
( 9 ) بعدها في د : « لأن السبت يوم بعد الجمعة » .
( 10 ) إجازة بقية الأيام مذهب الفراء وهشام ، انظر شرح التسهيل لابن مالك : 1 / 323 وارتشاف الضرب : 2 / 56 .
( 11 ) عبارة الزمخشري : « ولا بد في الجملة الواقعة خبرا من ذكر يرجع إلى المبتدأ » المفصل : 24 .