« في الدار رجل » لأنّه تعيّن للخبريّة ، ولم يجز « رجل في الدار » لاحتمال أن يكون صفة ، فينتظر السّامع الخبر « 1 » ، فلا يلزم من جواز « في الدار رجل » مع نفي الاحتمال جواز « رجل في الدار » مع بقاء الاحتمال ، وهذا غير مستقيم لأن مثل هذا الاحتمال « 2 » لا يمنع ، بدليل قولهم : « زيد القائم » ، فإنّه خبر له باتّفاق ، مع أنّه يجوز أن يكون صفة ، ويجوز أن يكون خبرا فينتظر السامع الجواب ، فلم يكن هذا الاحتمال مانعا « 3 » .
الثاني « 4 » : أنّ الغرض أن يبيّن قرب النكرة من المعرفة في الموضع الذي « 5 » وقعت فيه النكرة مبتدأة ، وهذا الفرق لم يحصّل للنكرة تقريبا من المعرفة « 6 » .
وقال قوم : إنّما جاز « في الدار رجل » لأنّ الخبر في معنى الصفة ، لأنّا حكمنا بالخبر على المبتدأ قبل ذكر المبتدأ « 7 » ، فلم يأت إلّا بعد أن صار كأنّه موصوف ، ألا ترى أنّ الفاعل لمّا كان الحكم عليه مقدّما جاء معرفة ونكرة « 8 » ، ويرد عليه جواز « قائم رجل » على أنّه خبر مقدّم ، ويجاب إمّا بكثرة تصرّفهم في الظروف ، وإمّا بقوّة معنى الفاعل « 9 » فيه « 10 » ، حتى قال كثير بأنّ الفعل مقدّر مراد ، وإمّا بكون الظرف يتعيّن بتقديمه للخبريّة « 11 » .
قوله : « والخبر على نوعين : مفرد وجملة فالمفرد على ضربين : خال عن الضمير ومتضمّن له » « 12 » .
قال الشيخ : الخبر الذي يتضمّن الضمير هو كلّ اسم من أسماء الفاعلين والمفعولين والصّفات
هامش
( 1 ) سقط من د : « الخبر » ، خطأ .
( 2 ) سقط من ط : « الاحتمال » .
( 3 ) في د . ط : « بمانع » .
( 4 ) أي التعليل الثاني من تعليلات البصريين .
( 5 ) في د : « المواضع التي » .
( 6 ) سقط من ط . من قوله : « في الموضع الذي » إلى « المعرفة » وهو خطأ .
( 7 ) في الأصل . ط : « بالخبر عليه قبل ذكره » . وما أثبت عن د . وهو أوضح .
( 8 ) في ط : « جاء معرفة أو جاء نكرة » وردّ الرضي على ابن الحاجب في ادعائه هذا في شرح الكافية : 1 / 88 .
( 9 ) كذا في الأصل . د . ط ، ولعل الصواب « الفعل » ، بدليل أنه جاء بعدها في د : « وهو استقر » .
( 10 ) جاء بعدها في د : « وهو استقر » .
( 11 ) سقط من د من قوله : « وإما بكون الظرف » إلى « للخبرية » ، وهو مخلّ .
( 12 ) في ط : « خال من الضمير ومضمر له » ، وهو خطأ .