فالحميد : أجاز فيه سيبويه ثلاثة أوجه : الجر على أنه نعت للفظ الجلالة ، والرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره هو ، والنصب على أنه مفعول لفعل محذوف وجوبا تقديره أمدح .
س : اذكر ما يتعلق بالنعوت إذا تعددت .
ج : إذا تعددت النعوت لواحد فإن كان المنعوت معلوما بدونها جاز اتباعها ، وجاز اتباع البعض منها ، وقطع البعض بشرط تقديم المتبع « 1 » من النعوت على المقطوع « 2 » .
هامش
- تقديره كائن في محل رفع خبر المبتدأ . الحميد : نعت للفظ الجلالة والنعت يتبع المنعوت في إعرابه ، تبعه في جره وعلامة جره كسر آخره ، ويجوز رفع الحميد على أنه خبر لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره هو ، ويجوز نصبه على أنه مفعول لفعل محذوف وجوبا تقديره أمدح .
( 1 ) المتبع : بضم الميم وسكون التاء وفتح الباء .
( 2 ) لأن الاتباع بعد القطع لا يجوز لما فيه من الفصل بين النعت والمنعوت بجملة أجنبية ، ولما فيه من الرجوع إلى الشيء بعد الانصراف عنه ، ولما فيه من القصور بعد الكمال لأن القطع أبلغ في المعنى .
تنبيه : هذا الحكم الذي ذكر هو حكم ما إذا تعددت النعوت وكانت لواحد ، فإن تعدد لغير واحد فإن كان المنعوت مثنى أو مجموعا واتحد معنى النعت ولفظه - استغني بالتثنية والجمع عن تعريفه بالعطف نحو :
جاءني رجلان فاضلان ورجال فضلاء .
وإن اختلف معنى النعت ولفظه كالعاقل والكريم ، أو لفظه دون معناه كالمنطلق والذاهب - وجب التعريف بالعطف بالواو كقولك : مررت برجل شاعر وفقيه وكاتب . -