الأول : اللام الموصولة .
والثاني : ( قد ) بمعنى حسبك ، يحسب فعلا حين قالوا : قدني ، نحو : [ الرجز ]
« 348 » - قدني من نصر الخبيبين قدي * [ ليس الإمام بالشحيح الملحد ]
وقال : [ الخفيف ]
أيّ ظرف يضاف إن لم تضفه * لسوى ما أضفت مع حرف عطف ؟
لم يجز ، والحروف قد جاء فيها * مثل هذا بيّن لنا أيّ حرف ؟
الظرف الذي يضاف ، ولا بدّ من إضافته مرة ثانية إلى غير من أضفته إليه أولا ، هو قولك : بيني وبينك اللّه . وقد جاء في الحروف مثل هذا وهو قولهم « 1 » : أخزى اللّه الكاذب منّي ومنك .
وقال : [ الوافر ]
ولام طلّقت كلما ثلاثا * طلاقا ، ليس يعقبه اجتماع
وما اسم فيه لام عرّفته * وليس عن البناء له ارتجاع ؟
( لام التعريف ) لا تجامع التنوين ولا الإضافة ولا النداء . والاسم الذي عرّف باللام ولم تردّه إلى الإعراب الآن والخمسة عشر . وليس في العربيّة مبنيّ يدخل عليه اللام إلّا رجع إلى الإعراب إلا ما ذكر .
وقال : [ الوافر ]
و ( أن ) وقعت بمعنى ( أي ) ولكن * لها شرط فبيّنه مجيبا
وهل جاءت ومعناها لئلّا * وإذ ؟ لا زلت في الفتوى مصيبا
وقال : [ مجزوء الكامل ]
ما اسم يكون مؤنّثا * فإذا أضيف إليه ذكّر ؟
واسم تفوه بأصله * أبدا إضافته وتخبر
هامش
( 348 ) - الشاهد لحميد بن مالك الأرقط في خزانة الأدب ( 5 / 382 ) ، والدرر ( 1 / 207 ) ، وشرح شواهد المغني ( 1 / 487 ) ، ولسان العرب ( خبب ) ، والمقاصد النحوية ( 1 / 357 ) ، ولحميد بن ثور في لسان العرب ( لحد ) ، وليس في ديوانه ، ولأبي بحدلة في شرح المفصّل ( 3 / 124 ) ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ( ص 108 ) ، والجنى الداني ( ص 253 ) ، وخزانة الأدب ( 6 / 246 ) ، ورصف المباني ( ص 362 ) ، وشرح ابن عقيل ( ص 64 ) ، ومغني اللبيب ( 1 / 170 ) ، ونوادر أبي زيد ( ص 205 ) .
( 1 ) انظر الكتاب ( 4 / 347 ) .