والثالث : بختي اسم رجل إذا نسبت إليه قلت : بختي فاللفظ واحد والحكم مختلف ، فإنه كان أولا اسما فلما نسبت إليه صار صفة .
والرابع : المؤنّث المسمّى بمذكّر نحو جعفر علم امرأة ، لا تاء فيه في لفظ ولا تقدير .
وقال : [ مجزوء الوافر ]
وما خبر أتى فردا * لمبتدأ أتى جمعا ؟
وجاء عن المثنّى وه * وفرد كافيا قطعا
ويا من يطلب الحو * وفي أبوابه يسعى
أتجمع نعت أفراد ؟ * أجبنا محسنا صنعا
وهل للنعت دون الوصف معنى مفرد يرعى ؟
الأول : قول حيّان المحاربي : [ الطويل ]
« 347 » - ألا إنّ جيراني العشيّة رائح * [ دعتهم دواع للهوى ومنادح ]
فقوله : رائح مفرد أراد به الجمع .
والثاني قوله « 1 » : [ الطويل ]
[ فمن يك أمسى بالمدينة رحله ] * فإني وقيّار بها لغريب
والثالث قولك : مررت بقرشيّ وطائيّ وفارسيّ صالحين .
وأما النعت والصفة فلا فرق بينهما عند البصريين ، وقال قوم منهم ثعلب :
النعت ما كان خاصا كالأعور والأعرج ، لأنهما يخصان موضعا من الجسد ، والصفة للعموم كالعظيم والكريم ، وعند هؤلاء اللّه تعالى يوصف ولا ينعت .
وقال : [ الخفيف ]
لم إذا قلت : إن زيدا هو القا * ئم كان الضمير إن شئت فصلا ؟
فإذا اللّام أدخلوها عليه * بطل الفصل عندها واستقلّا
وهل الفصل واقعا أوّلا أو * قبل حال ، هل قيل ذلك أم لا ؟
والذي بعد « هؤلاء بناتي » * أتراه فصلا مع النصب يتلى ؟
ولم اختصّ ربّ بالصدر ، لم يل * ف له بين أحرف الجرّ مثلا ؟
هامش
( 347 ) - الشاهد لحيّان بن جبلة أو ( حلية ) المحاربيّ في شرح شواهد الإيضاح ( ص 570 ) ، ومعجم ما استعجم ( ص 173 ) ، ونوادر أبي زيد ( ص 157 ) ، وبلا نسبة في الدرر ( 6 / 279 ) ، وهمع الهوامع ( 2 / 182 ) .
( 1 ) مرّ الشاهد رقم ( 31 ) .