ضابط : المواضع التي يعود الضمير فيها على متأخر لفظا ورتبة
المواضع التي يعود الضمير فيها على متأخر لفظا ورتبة سبعة :
أحدها : أن يكون الضمير مرفوعا بنعم وبئس وبابهما ، ولا مفسر إلا التمييز نحو : نعم رجلا زيد .
الثاني : أن يكون مرفوعا بأول المتنازعين ، المعمل ثانيهما ، كقوله : [ الطويل ]
« 273 » - جفوني ولم أجف الأخلّاء ، إنّني * [ لغير جميل من خليليّ مهمل ]
الثالث : أن يكون مخبرا عنه ، فيفسره خبره ، نحو :
إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا *
[ الأنعام : 29 ، المؤمنون : 37 ] ، قال الزمخشري : هذا ضمير لا يعلم ما يعنى به إلا بما يتلوه ، وأصله : إن الحياة إلا حياتنا الدنيا ، ثم وضع هي موضع الحياة ، لأن الخبر يدلّ عليها ويبيّنها . قال ابن مالك : وهذا من جيّد كلامه .
الرابع : ضمير الشأن والقصة ، نحو :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
[ الإخلاص : 1 ] ،
فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ الأنبياء : 97 ] .
الخامس : أن يجرّ بربّ ، ويفسره التمييز ، نحو : ربّ رجلا .
السادس : أن يكون مبدلا منه الظاهر المفسّر له ، كضربته زيدا .
السابع : أن يكون متصلا بفاعل مقدّم ، ومفسّره مفعول مؤخّر ، كضرب غلامه زيدا .
قاعدة : متى يكون الفاعل والمفعول ضميرين متصلين لشيء واحد
لا يجوز أن يكون الفاعل والمفعول ضميرين متصلين لشيء واحد في فعل من الأفعال ، إلا في : ظننت وأخواتها ، وفي ( فقدت وعدمت ) . قاله البهاء بن النحاس في تعليقه على ( المقرّب ) .
باب العلم
ضابط
قال في ( البسيط ) : العلم المنقول ينحصر في ثلاثة عشر نوعا . قال : ولا دليل على حصره سوى استقراء كلام العرب :
هامش
( 273 ) - الشاهد بلا نسبة في أوضح المسالك ( 2 / 200 ) ، وتخليص الشواهد ( ص 515 ) ، وتذكرة النحاة ( ص 359 ) ، والدرر ( 1 / 219 ) ، وشرح الأشموني ( 1 / 179 ) ، وشرح التصريح ( 2 / 874 ) ، ومغني اللبيب ( 2 / 489 ) ، والمقاصد النحوية ( 3 / 14 ) ، وهمع الهوامع ( 1 / 66 ) .