ذكر ما افترق فيه إذ وإذا وحيث
قال ابن هشام في ( تذكرته ) : اعلم أنّ ( إذ ) و ( إذا ) و ( حيث ) اشتركن في أمور ، وافترقن في أمور : فاشتركن في الظرفيّة ولزومها ، والإضافة ولزومها ، وكونها للجمل ، والبناء ولزومه ، وأنها لمعنى ، وقد تخرج عنه . فهذه ثمانية قد قيلت .
وتشترك إذ وإذا في أنّهما للزمان ولا يكونان للمكان ، وأنّهما يكفان بما عن الإضافة مفيدين معنى الشرط ، جازمين قياسا مطّردا ، وأنّهما يضافان للجملة الفعلية .
وانفردت ( إذا ) بإفادتها معنى الشرط دون ما ، وأنها لا تضاف إلا إلى الجمل الفعلية ، وانفردت ( حيث ) بأنها تكون للمكان والزمان ، والغالب كونها للمكان ، انتهى .
ذكر الفرق بين وسط بالسكون وبين وسط بالفتح
قال الجمال السرمري : [ الخفيف ]
فرق ما بين قولهم وسط الشئ * ء ووسط تحريكا أو تسكينا
موضع صالح لبين فسكّن * ولفي حرّكا تراه مبينا
كجلسنا وسط الجماعة إذ هم * وسط الدّار كلّهم جالسينا
قال الفارسيّ في ( القصريّات ) : إذا قلت : حفرت وسط الدار بئرا بالسكون ، فوسط ظرف وبئرا مفعول به . وإذا قلت : حفرت وسط الدار بئرا بالتحريك ، فوسط مفعول به ، وبئرا حال .
ذكر الفرق بين واو المفعول معه وواو العطف
قال ابن يعيش « 1 » : فإن قيل : نحن متى عطفنا اسما على اسم بالواو دخل فيه الأول ، واشتركا في المعنى ، فكانت الواو بمعنى ( مع ) فلم اختصصتم باب المفعول معه بمعنى مع ؟ .
قيل : الفرق بين العطف بالواو وهذا الباب أنّ التي للعطف توجب الاشتراك في الفعل ، وليس كذلك الواو التي بمعنى مع ، إنما توجب المصاحبة فإذا عطفت بالواو شيئا على شيء دخل في معناه ، ولا يوجب بين المعطوف والمعطوف عليه ملابسة ومقاربة ، كقولك : قام زيد وعمرو ، فليس أحدهما ملابسا للآخر ولا مصاحبا له . وإذا
هامش
( 1 ) انظر شرح المفصّل ( 2 / 49 ) .