الثاني : أنّها وما عملت فيه مصدر مثل أنّ الثقيلة .
الثالث : أنّ لها ولما عملت فيه موضعا من الإعراب ، كالثقيلة .
الرابع : أنّ كلّ واحدة منهما تدخل على الجملة ، انتهى .
وقال ابن النحاس في ( التعليقة ) : أنّ الشديدة للحال ، وأن الخفيفة تصلح للماضي والمستقبل .
ذكر ما افترق فيه ( لا ) و ( إنّ )
قال ابن هشام « 1 » : تخالف لا إنّ من سبعة أوجه :
أحدها : أنّ ( لا ) لا تعمل إلا في النكرات .
الثاني : أنّ اسمها إذا لم يكن عاملا بني .
الثالث : أنّ ارتفاع خبرها عند إفراد اسمها ، نحو : لا رجل قائم ، بما كان مرفوعا به قبل دخولها ، لا بها . وهذا قول سيبويه « 2 » ، وخالفه الأخفش والأكثرون ، ولا خلاف أن ارتفاعه بها إذا كان اسمها عاملا .
الرابع : أنّ خبرها لا يتقدّم على اسمها ، ولو كان ظرفا أو مجرورا .
الخامس : أنه يجوز مراعاة محلّها مع اسمها قبل مضيّ الخبر وبعده فيجوز رفع النعت والمعطوف من نحو : لا رجل ظريف فيها ، ولا رجل وامرأة فيها .
السادس : أنه يجوز إلغاؤها إذا تكرّرت .
السابع : أنه يكثر حذف خبرها إذا علم .
ذكر الفرق بين الإلغاء والتعليق
قال ابن إياز : معنى التعليق في باب ظنّ أن يتصدّر على الاسمين حرف يكون حاميا للفعل عن العمل في لفظ الاسمين دون العمل في موضعهما . وهذا حكم بين حكم الإلغاء - وهو إبطال العمل بالكلية - وبين حكم كمال العمل ، فسمي ذلك تعليقا تشبيها بالمعلّقة ، وهي التي ليست ممسكة ولا مطلّقة . قال ابن الخشّاب :
ولقد أجاد أهل الصناعة في وضع اللقب لهذا المعنى واستعارته له كلّ الإجادة .
وقال ابن يعيش في ( شرح المفصّل ) « 3 » : التعليق ضرب من الإلغاء ، لأنّه إبطال
هامش
( 1 ) انظر مغني اللبيب ( 262 ) .
( 2 ) انظر الكتاب ( 2 / 286 ) .
( 3 ) انظر شرح المفصّل ( 7 / 86 ) .