تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر في النحو — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
مقدّرة على الألف نفسها بحيث لولا امتناع الألف من الحركة ، أو استثقال الضمة والكسرة في ياء القاضي ، لظهرت الحركة على نفس اللفظ . قال ابن الصائغ في ( تذكرته ) : الفرق بين أعلى وأحمر من خمسة أشياء : جمع أعلى بالواو والنون ، وعلى أفاعل ، واستعماله بمن ، وتأنيثه على فعلى ، ولزومه أحد الثلاثة : أل أو الإضافة أو من . وقال المهلبي : [ الكامل ]
الفرق في الأعلى والأحمر قد أتى * في خمسة : في الجمع والتكسير ودخول ( من ) ، وخلاف تأنيثيهما * ولزوم تعريف بلا تنكير
قال في الشرح : هذه الأحكام جارية في الأعلى وبابه كالأفضل والأرذل ، وفي الأحمر وبابه كالأصفر والأخضر .

ذكر ما افترق فيه ضمير الشأن وسائر الضمائر

قال في ( البسيط ) : ضمير الشأن يفارق الضمائر من عشرة أوجه : 1 - أنّه لا يحتاج إلى ظاهر يعود إليه ، بخلاف ضمير الغائب ، فإنه لا بد له من ظاهر ، يعود عليه لفظا أو تقديرا . 2 - 4 - وأنه لا يعطف عليه ، ولا يؤكّد ، ولا يبدل منه ، بخلاف غيره من الضمائر . وسر هذه الأوجه أنه يوضّحه ، والمقصود منه الإبهام . 5 - وأنه لا يجوز تقديم خبره عليه ، وغيره من الضمائر يجوز تقديم خبره عليه . 6 - وأنّه لا يشترط عود ضمير من الجملة إليه ، وغيره من الضمائر إذا وقع خبره جملة لا بدّ فيها من ضمير يعود إليه . 7 - وأنّه لا يفسّر إلا بجملة ، وغيره من الضمائر يفسّر بالمفرد . 8 - وأن الجملة بعده لها محلّ من الإعراب ، والجمل المفسّرات لا يلزم أن يكون لها محلّ من الإعراب . 9 - وأنه لا يقوم الظاهر مقامه ، وغيره من الضمائر يجوز إقامة الظاهر مقامه . 10 - وأنّه لا يكون إلّا لغائب دون المتكلّم والمخاطب لوجهين : أحدهما : أنّ المقصود بوضعه الإبهام ، والغائب هو المبهم ، لأن المتكلّم والمخاطب في نهاية الإيضاح . والثاني : أنّه في المعنى عبارة عن الغائب ، لأنه عبارة عن الجملة التي بعده ، وهي موضوعة للغيبة دون الخطاب والتكلّم .
الأشباه والنظائر في النحو — صفحة 173 | جلال الدين السيوطي