غير الصفات قليل ، كامرئ وامرأة ، وإنسان وإنسانة ، ورجل ورجلة ، وغلام وغلامة ، ويكثر مجيئها لتمييز الواحد من الجنس الذي لا يصنعه مخلوق ، كتمر وتمرة ، ونخل ونخلة ، وشجر وشجرة . ويقلّ مجيئها لتمييز الجنس من الواحد ككمأة كثيرة وكمء واحد . وكذلك يقلّ مجيئها لتمييز الواحد من الجنس الذي يصنعه المخلوق نحو :
جرّ وجرّة ، ولبن ولبنة ، وقلنس وقلنسوة ، وسفين وسفينة . وقد تكون التاء لازمة فيما يشترك فيه المذكر والمؤنث كربعة ، وهو المعتدل من الرجال والمعتدلة من النساء .
وقد تلازم ما يخص المذكر كرجل بهمة ، وهو الشجاع ، وقد تجيء في لفظ مخصوص بالمؤنث لتأكيد تأنيثه كنعجة وناقة . وقد تجيء للمبالغة كرجل راوية ونسّابة . وقد يجاء بها معاقبة لياء مفاعيل : كزنادقة وجحاجحة . فإذا جيء بالياء لم يجأ بها بل يقال : زناديق وجحاجيح ، فالياء والهاء متعاقبان في هذا النوع . وقد يجاء بها دلالة على النسب ، كقولهم : أشعثيّ وأشاعثة ، وأزرقيّ وأزارقة ومهلبيّ ومهالبة .
وقد يجاء بها دلالة على تعريب الأسماء العجمية ، نحو : كيلجة وكيالجة ، وهي مقدار من كيل معروف ، وموزج وموازجة ، هو الخفّ . وقد يجاء بها عوضا من فاء ، نحو : عدة ، أو من عين ، نحو : إقامة ، أو من لام نحو لغة ومئة أو من مدّة ، تفعيل ، نحو : تزكية .
وقال المهلبيّ : [ الخفيف ]
أتت الهاء في الكلام لعشر * وثمان لدرة ثمّ درّ
ولمعكوس ذا ، ككمء وفرق * بين مضروبة ومضروب أمر
ولمعكوسه كضربك عدّا * ولتكثير غرفة للمقر
ولتأكيد جمع بعل ومدح * ولذمّ ونسبة للأبرّ
ولجمع لموزج ولتعويض * ك محذوف مصدر مستضر
ولتعويض يا زناديق جاءت * وليا ذي وارمة في المسر
ولإمكان نطق ( عه ) لحديث * ولتعديد مرّة في الممر
وبيان للحرف ثم لتحري * ك أتى فيه أو مشاكل نثر
ثمّ في ثم للبيان وكره * لالتقا الساكنين في كلّ ذكر
فائدة - علامات المؤنث : قال ابن الدهان في ( الغرّة ) : قال الفرّاء : للمؤنّث خمس عشرة علامة ، ثمان في الأسماء ، وأربع في الأفعال ، وثلاث في الأدوات . فثمان في الأسماء : الهاء ، والألف الممدودة ، والمقصورة ، والرابعة تاء الجمع في الهندات ،